تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٨٧ - الفصل الأوّل في أحكام النساء
مع المكنة وأحرمت منه، ولو عجزت أو ضاق الوقت، خرجت إلى أدنى الحلّ وأحرمت، وإن عجزت، أحرمت من موضعها.
٢٥٣٤ . الثامن: إذا دخلت المرأة مكّة، طافت وسعت وقصّرت كما يفعل الرجل، ثمّ أحرمت بالحجّ.
ولو حاضت قبل الطواف، انتظرت الموقفين، فإن طهرت وتمكّنت من الطواف والسعي والتقصير وإنشاء الإحرام للحجّ وإدراك عرفة، صحّ لها التمتّع، وإلاّ بطلت متعتها وصارت حجّتها مفردة، ولا يجب عليها تجديد الإحرام ولا الدم.
وكلّ متمتّع خشي فوات الحجّ باشتغاله بالعمرة رفض العمرة، وصارت حجّته مفردة.
٢٥٣٥ . التاسع: لو حاضت في أثناء طواف العمرة، فإن كانت قد طافت أربعة أشواط، قطعته، وسعَتْ وقصَّرتْ ثمّ أحرمت بالحجّ، وصحّت متعتها، فإذا فرغت من المناسك وطهرت، تمّمت الطواف، ومنع ابن إدريس من ذلك[١].
ولو طافت أقلّ من أربعة، كان حكمها حكم من لم يطف عند الشيخ[٢]. وقال ابن بابويه: لو حاضت بعد الثلاثة أو أقل جاز البناء، وصحّت متعته[٣]، وبه رواية صحيحة[٤].
[١] السرائر: ١ / ٦٢٣ .
[٢] النهاية: ٢٧٥ ; المبسوط: ١ / ٣٣١ .
[٣] الفقيه: ٢ / ٢٤١ .
[٤] لاحظ الفقيه: ٢ / ٢٤١ برقم ١١٥٣ و ١١٥٤ .