تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٥٧ - المطلب الثالث في باقي أركان الضمان
في الضمان، فلو ضمن عنه لزم الضمان، وإن كره المضمون عنه، أو ردّه بعد الضمان. أمّا المضمون له، فإنّه يشترط رضاه، فلو ضمن من غير رضا المضمون له، لم يصحّ، وكذا يعتبر رضا الضامن، وقد تقدّم .
٣٩٣١ . الثاني: لا يشترط في صحّة الضّمان معرفة الضامن للمضمون عنه[١] وللشيخ قولان[٢] هذا أجودهما، نعم يجب تمييزه بما يصحّ معه القصد إلى الضمان عنه بخصوصيّته.
٣٩٣٢ . الثالث: يصحّ الضمان عن الميّت، سواء ترك وفاء أو لا، وسواء ترك ضامناً ضمن عنه في حياته أو لا، وكذا يصحّ الضمان عن المفلّس .
٣٩٣٣ . الرابع: لا يشترط معرفة الضامن للمضمون له، بل يصحّ ضمانه وإن جهل المضمون له، وللشيخ قولان [٣] ويشترط رضاه قولاً واحداً، والأقرب اعتبار قبوله .
٣٩٣٤ . الخامس: الضمان عقد جائز بالنصّ والإجماع، قال الله تعالى: (وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعير وَأَنَا بِهِ زَعيمٌ).[٤]
وقال (عليه السلام): «الزعيم غارم».[٥]
[١] في «أ»: بالمضمون عنه .
[٢] احدهما عدم الاشتراط، ذهب إليه في الخلاف: ٣ / ٣١٣، المسألة ١ من كتاب الضمان. والثاني الاشتراط، ذهب إليه في المبسوط: ٢ / ٣٢٣ .
[٣] قول بعدم الاشتراط، ذهب اليه في الخلاف: ٣ / ٣١٣، المسألة ١ من كتاب الضمان. وقول بالاشتراط، اختاره في المبسوط: ٢ / ٣٢٣ .
[٤] يوسف: ٧٢ .
[٥] سنن الترمذي: ٣ / ٥٦٥ برقم ١٢٦٥; وسنن ابن ماجة: ٢ / ٨٠٤ برقم ٢٤٠٥ ; والسنن الكبرى: ٦ / ٧٢ ; ومسند أحمد بن حنبل: ٥ / ٢٦٧ ; والمغني لابن قدامة: ٤ / ٧١ ـ ٧٢ .