تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩٨ - المقصد الثامن في بيع الثمار
ولو كان مأكولاً، فاستثنى الرأس أو الجلد، فللشيخ قولان [١] ولو استثني الحمل، جاز .
٣٤٥٤ . الثامن عشر: لو استثنى المشتري للزرع أو النخل بقاءه إلى أوان أخذه لفظاً، قيل: يبطل، للجهالة، وإن وجب له ذلك حكماً.
ولو باعه داراً الاّ ذراعاً معيّناً، فان عيّن موضعه، صحّ، وإلاّ فلا، علما بذُرْعان[٢] الدار أو جهلها أحدُهما أوهما.
ولو استثنى الكسب من السمسم، أو الحبَّ من القطن، لم يصحّ، وكذا لو استثنى الشيرج، وكذا لو باعه بدينار إلاّ درهماً، أو قفيزاً، لأنّ قصده رفع قيمة المستثنى من المستثنى منه وهي مجهولة .
٣٤٥٥ . التاسع عشر: لو استثنى من الثمرة شيئاً يصحّ استثناؤه، ثمّ تلف بعض الثمرة، سقط من المستثنى بحسابه.
٣٤٥٦ . العشرون: لو تلفت الثمرة بجائحة[٣] قبل القبض، فهي من مال البائع، وإن كان بعده، فمن المشتري، سواء كان التالف الثلث أو أقلَ أو أكثر.
ولو كان التلف بفعل البائع فمن ضمانه، وإن كان من المشتري ضمنه، وإن كان من غيرهما، فإن كان بعد القبض، فله الرجوع على المُتلِف بالقيمة، وإن كان قبله، تخيّر بين الفسخ والرجوع على المُتْلِف، ولو تلف البعض، فالحكم فيه
[١] قول بعدم الجواز ذهب إليه في المبسوط: ٢ / ١١٦، وقال في النهاية: ٤١٣: وإذا باع الإنسان بعيراً أو بقراً أو غنماً، واستثنى الرأس والجلد، كان شريكاً للمبتاع بمقدار الرأس والجلد.
[٢] الذُرْعان والأذرع: جمع الذراع .
[٣] الجائحة: الآفة الّتي تهلك الثمار وتستأصلها. مجمع البحرين .