تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٧٦ - الفصل الثاني في الأحكام
ولو أوجبنا صاع التمر، وجب أن يدفعه غير معيب، ولا يجب الأجود، بل الواجب صاع من أدنى اسم الجيّد.
ولا فرق بين أن تكون قيمة التمر مثل قيمة الشاة أو أقلّ أو أكثر، وكذا عندنا في دفع قيمة اللّبن مع تعذر المثل.
ولو عدم التمر في موضعه، كان عليه قيمته في موضع العقد، ولا اعتبار بفضل الأقوات، بل الواجب صاع من تمر أو بُرّ في جميع البلدان .
ولو كان عين اللّبن موجوداً لم يتغيّر، فردّه مع الشاة لم يجبر البائع على قبوله قال: ولو قلنا يُجبر كان قويّاً[١] ولو تغيّر احتمل عدم القبول ووجوبه، وكلّ ذلك لا يتأتّى على ما اخترناه.
ولو علم بالتصرية قبل حلبها، إمّا بالإقرار أو البيّنة، ردّها من غير شيء، ولو رضي بالتصرية فظهر عيبآخر غيرها، فالوجه سقوط الرد للتصرّف والمطالبة بأرش العيب، وقال الشيخ (رحمه الله): له الردّ ويَرُدُّ صاعاً من تمر أو بُرٍّ بدلَ لبن التصرية.[٢]
ولو لم تكن مصرّاةً وظهر بها عيب بعد الحلب، لم يكن له الردّ بل الأرش.
٣٣٩٥ . الثالث والعشرون: مدّة الخيار في المصرّاة ثلاثة أيّام كغيرها من الحيوانات، ويثبت على الفور، ولا يسقط بالتصرّف، ولا يثبت قبل انقضاء الثلاثة على إشكال[٣].
[١] المبسوط: ٢ / ١٢٥ .
[٢] المبسوط: ٢ / ١٢٥ .
[٣] قال ابن قدامة: اختلف أصحابنا في مدة الخيار في المصرّاة، فقال القاضي: هو مقدّر بثلاثة أيّام، ليس له الردّ قبل مضيّها ولا إمساكها بعدها... لأنّ أبا هريرة روى انّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من اشترى مصرّاة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيّام إن شاء أمسكها وإن شاء ردّها وردّ معها صاعاً من تمر. المغني: ٤ / ٢٣٦ .