تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الثاني في ما يدخل في المبيع
كالأرض البيضاء ، إذا كان فيها حجارة لا يضرّ بقاؤها الزرع، وإن كان تركها يضرّ وقلعها لا يضرّ، فكالبيضاء، وإن كانا يضرّان فلا خيار للمشتري مع علمه، وللبائع نقل الحجارة، وللمشتري مطالبته به، ولا أرش له، ولا أُجرة.
وإن كان جاهلاً بالحجارة أو الضرر، تخيّر بين الردّ ـ ولا بحث ـ وبين الإمساك، فللبائع نقلها وعليه التسوية، وأمّا أرش النقص بقطع العروق، قال الشيخ : لا يجب قبل القبض ولا بعده[١].
وإن كان تركها لا يضرّ وقلعها يضرّ، وأراد البائع قلعها، تخيّر المشتري ، ولو علم المشتري بالحجارة بعد الغرس ، فلا خيار له لتصرّفه ، ولو كان الترك والقلع يضرّان. فللبائع القلع ، وللمشتري المطالبة به، وعلى البائع أرش النقص.
وإن كان قلعها يضرّ وتركها لا يضرّ ، ورضي بتركها، فلا خيار للمشتري ، وإن أراد قلعها، كان ذلك له، وله تسوية الأرض وأرش نقص الشجر.
٣٢٤٦ . الثامن: إذا باع أرضاً فيها معدن، دخل في المبيع، ولو لم يعلم به البائع تخيّر إن ملكها بالإحياء، وإن ملكها بالبيع ، احتمل عدم الخيار، لأنّ الحقّ لغيره، واحتمل ثبوته، كما لو اشترى معيباً ثمّ باعه ولم يعلم بعيبه، فانّه يستحقّ الأرش.
٣٢٤٧ . التاسع: لو اشترى أرضاً فيها بئر أو عين مستنبطة، دخلت في البيع ، وكذا يدخل الماء المحقون فيهما، وكذا العيون الجارية في الأملاك تدخل في بيعها.
والمياه الجارية إذا كانت نابعة في غير ملك ، لم تملك إلاّ بالإحازة في
[١] المبسوط : ٢ / ١١٢ .