تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الأوّل فيما يحرم التكسب به
كالشطرنج والنرد والأربعة عشر، وبيع العنب ليعمل خمراً ، وكذا العصير، ولو باعه كذلك بطل العقد، وكذا بيع الخشب ليعمل صنماً ، ويجوز بيع ذلك كلّه على من يعمله إذا لم يبعه لذلك على كراهية.
ويحرم التوكيل في بيع الخمر، وإن كان الوكيل ذميّاً وكذا الشراء ، وكذا يحرم إجارة السفن والمساكن للمحرّمات واتّخاذها للمناكير.
ولو آجرها لمن يعمل ذلك لا بشرطه جاز، ولو آجر سفينته أو دابّته لحمل الخمر جاز ، ما لم يحملها للشرب فيحرم، ولو كان البيت في السواد حرم إجارته لذلك ، كما لو كان في المدينة.
ولو استأجر ذمّي دار مسلم وأراد بيع الخمر فيها سرّاً ، لم يكن للمالك منعه، ولو آجره لذلك ، فالأقرب التحريم للعموم.
٣٠١١ . السابع: يحرم بيع السلاح لأعداء الدين وعمله لهم عند قيام الحرب وعدم الهدنة، ويجوز بيع ما يكنُّ [١] من السلاح كالدروع والخفاف ، ولا فرق في التحريم بين جميع آلات الحرب ولا بين إسلام العدوّ وكفره.
٣٠١٢ . الثامن: الغناء حرام، وتعليمه وأجر المغنية كذلك ، وقد وردت رخصة بإباحة أجر المغنّية في العرائس إذا لم تتكلّم بالباطل ، ولا تلعب بالملاهي كالعيدان والقصب، بل تكون ممّن تزفّ العروس ، وتتكلّم عندها بإنشاد الشعر والقول البعيد من الفحش والباطل، وما عدا ذلك حرام في العرس وغيره.
٣٠١٣ . التاسع: النائحة بالباطل أجرها حرام، ولا بأس بأجر النائحة إذا لم
[١] مايكنّ: ما ستر من الحر والبرد، والكِنّ : السترة . مجمع البحرين .