تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٣٦ - الفصل الثامن في قتال أهل البغي
وأخذوا الجزية، واستأدوا الخراج، لم يقع موقعه، وللإمام أن يجيزه.
وإذا أقاموا الحدود، قال الشيخ : لا يعاد مرّة أُخرى للمشقة[١] ولو طالبهم الإمام بالصدقات ، فذكروا أنّ أهل البغي استوفاها منهم، فإن لم يُجز الإمام طالبهم ثانية، ولو أجازه فالأقرب القبول من غير بينة ولا يمين.
قال الشيخ : لو ادعوا أداء الخراج لم يقبل قولهم [٢] ولو ادّعى أهل الذمة أداء الجزية إلى أهل البغي ، لم يقبل منهم .
٢٩٥٦ . الرابع والعشرون: لا يجوز لأحد الحكمُ والقضاءُ إلاّ بإذن الإمام أو من نصبه، فلو نصب أهلُ البغي قاضياً لم يُنفَذ قضاؤه مطلقاً في حق أو باطل، سواء كان القاضي من أهل البغي أو من أهل العدل، ولو كتب بحكمه إلى قاض آخر لم يُنفذه[٣].
٢٩٥٧ . الخامس والعشرون: أهل البغي فسّاق ، وبعضهم كفّار ، فلا تُقبل شهادتهم وإن كان عدلاً في مذهبه ، سواء شهد لهم أو عليهم، وسواء كان على طريق التديّن أو لا على وجه التديّن.
٢٩٥٨ . السادس والعشرون: المقتول من أهل العدل لا يُغسّل ولا يُكفّن ويُصلّى عليه، والمقتول من أهل البغي لا يُغسّل ولا يكفن ولا يصلّى عليه، ولا فرق بين الخوارج وغيرهم.
٢٩٥٩ . السابع والعشرون: إذا ارتكب أهل البغي في حال امتناعهم ما يوجب الحدّ ثمّ قدر عليهم ، أُقيم فيهم الحدّ وإن امتنعوا بدار الحرب.
[١] المبسوط : ٧ / ٢٧٦ .
[٢] المبسوط: ٧ / ٢٧٧ .
[٣] لاحظ المبسوط : ٧ / ٢٧٧ ; والتذكرة : ١ / ٤٦٣ ـ الطبعة الحجرية ـ .