تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٠٤ - المطلب الأوّل في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه
لها الذمّة ومكنت بشرط التزام أحكام الإسلام، ولا يؤخذ منها شيء .
ولو كان في حصن رجالٌ وصبيان ونساء، فامتنع الرجال من أداء الجزية، وطلبوا الصلح على أنّ الجزية على النساء والصبيان دون الرجال لم يجز، وبطل الصلح إن فُعِل.[١]
ولو طلب النساء ذلك، ودعوا [٢] أن تؤخذ منهنّ الجزية، ويكون الرجال في أمان، لم يصحّ، ولو قُتل الرجال أو لم يكن في الحصن سوى النساء فطلبن عقد الذمّة بالجزية لم يجز ذلك، ويتوصّل إلى فتح الحصن ويسبين.
وقال الشيخ: يلزمه عقد الذمّة لهنّ، على أن يجري عليهنّ أحكام الإسلام ولا يأخذ منهن شيئاً، فإن أخذه ردّه [٣] ولو دخلت الحربيّة دار الإسلام للتجارة بأمان، لم يكن عليها أن تؤدي شيئاً.
٢٨٦٠ . السادس عشر: تُؤخذ الجزية من الشيخ الفاني والزمن. والأقرب مساواة الأعمى لهما، وتُؤخذ من أهل الصوامع والرهبان.
٢٨٦١ . السابع عشر: الأقرب عدم سقوط الجزية عن العبد، واختار الشيخ سقوطها[٤] ولا فرق بين أن يكون لذميّ أو لمسلم، ويؤدّيها مولاه عنه، ولو كان نصفه حرّاً ونصفه رقّاً، اخذ منه نصيب الحريّة ومن مولاه نصيب الرقيّة، ولو اعتق فإن كان حربيّاً لم يقرّ بالجزية بل يقهر على الإسلام. قال ابن الجنيد: ولا يمكن من اللحوق بدار الحرب بل يسلم أو يحبس[٥] وإن كان ذمّياً لم يقرّ في دار الإسلام إلاّ ببذل الجزية أو يسلم.
[١] أي وإن عقد الصلح .
[٢] هكذا في النسخ والتذكير باعتبار لفظ الجمع.
[٣] المبسوط: ٢ / ٤٠ .
[٤] المبسوط: ٢ / ٤٠ .
[٥] نقله عنه المصنف في التذكرة أيضاً : ١ / ٤٤٧ ـ الطبعة الحجرية ـ .