تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٧٥ - الفصل الأوّل في الصدّ
نحره موضع الصدّ، سواء كان حلاًّ أو حرماً، ولو قدر على الحرم، ففي وجوب البعث إليه تردّد.
٢٤٩٤ . العاشر: وكما لا يتعيّن بمكان، فكذا لا يختص بزمان، بل متى صدُّ جاز الذبح في الحال والإحلال.
٢٤٩٥ . الحادي عشر: إذا مُنع عن الوصول إلى مكّة قبل الموقفين، فهو مصدود، وكذا لو صُدّ عن الوقوف بالموقفين. قال الشيخ: وكذا لو منع من إحدى الموقفين[١]. أمّا لو مُنع عن رمي الحجار والمبيت بمنى، لم يكن مصدوداً، وتمّ[٢] حجّه فيتحلّل ويستنيب من يرمي عنه.
ولو منع بعد الموقفين قبل طواف الزيارة والسعي، كان له أن يتحلّل وأن يبقى على إحرامه، فإن بقي ولحق أيّام منى، رمى وحلق وذبح، وإلاّ أمر مَنْ ينوب عنه، فإذا تمكّن، رجع إلى مكّة فطاف طواف الحجّ وسعيه، وقد تّم حجّه ولا قضاء، وإن تحلّل كان عليه الحجّ من قابل.
ولو تمكّن من البيت [٣] وصُدّ عن الموقفين أو أحدهما، جاز له التحلّل والبقاء، فإن أقام على إحرامه حتّى فاته الوقوف، فاته الحجّ، وتحلّل بعمرة، ولا دم عليه لفوات الحجّ، وهل يجوز له أن يفسخ نيّة الحجّ ويجعل عمرة قبل الفوات؟ فيه إشكال.
ولو طاف وسعى للقدوم، ثم صُدّ حتى فاته الحجّ، طاف وسعى ثانياً لعمرة
[١] المبسوط: ١ / ٣٣٣ .
[٢] في «أ»: وأتّم .
[٣] في «ب»: «من المبيت» والصحيح ما في المتن .