تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٨٦
فالوجه بطلان الحوالة، وكذا لو أحاله على اثنين بالجميع من غير تكافل، ليستوفي من أيّهما شاء، ولو لم يكونا متكافلين، فأحاله عليهما معاً، طالب كلّ واحد بما عليه من الدَّيْن .
٤٠١٠ . الثاني عشر: لو أحال الزوجة بالصداق، فارتدت قبل الدخول، احتمل بطلان الحوالة وصحّتها، كما قلنا في العبد المعيب، ولو طلّقها قبل الدخول، صحّت الحوالة في النصف، وبقي النصف محتملاً للأمرين.
٤٠١١ . الثالث عشر: قد بيّنا جواز الحوالة على من لا دَيْن عليه فللمحال عليه مطالبة المحيل بتخليصه منه، فإن قضاه المحال عليه قبل أن يخلصه، قال الشيخ: إن كان بأمره رجع على المحيل وإن لم يكن بأمره لم يرجع [١] فإن قصد الشيخ اشتراط الإذن في الحوالة، فهو حقّ، وإن كان في الأداءِ فلا، والأقرب أنّ هذه الحوالة كالضّمان، ليس للمحال عليه أن يرجع إلاّ بما أدّى.
٤٠١٢ . الرابع عشر: إذا اختلف المحيلُ والمحالُ عليه بعد القضاء، فقال المحيل: كان لي قِبَلك ما أحلت به عليك، وأنكر المحال عليه، فالقول قول المنكر مع يمينه، فيرجع على المحيل.
٤٠١٣ . الخامس عشر: إذا كان له دَيْن في ذمّة غيره، فوهبه لآخر، قال الشيخ: الأقوى جواز الهبة .[٢] وليس بمعتمد .
***
[١] المبسوط: ٢ / ٣١٨ .
[٢] المبسوط: ٢ / ٣٢٠ .