تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٢٨ - الفصل الخامس في حبسه
ذلك لم يجب. ولو شهدت بالإعسار الآن، لم تقبل إلاّ أن يكونوا من أهل الخبرة الباطنة والمعرفة المتقادمة .
٣٨٣٨ . الثاني: البيّنة تسمع على الإعسار، وليست على النفي وإن تضمّنته، لأنّها تثبت حالة تظهر، ويقف عليها الشاهد، كما في نفي الوارث، وتسمع في الحال، فلا يحلّ حبس المفلّس بعد ثبوت إعساره شهراً ولا أقلّ.
٣٨٣٩ . الثالث: إذا ثبت إعساره، وخلاّه الحاكم، لم يكن للغرماءِ ملازمته.
٣٨٤٠ . الرابع: إذا ادّعى الغرماءُ أنّه استفاد مالاً بعد فكّ الحجر وانْكر، فالقولُ قولُه مع اليمين وعدم البيّنة .
وإن صدّقهم وكان وافياً بالدّيون، لم يحجر عليه، وإلاّ حجر مع سؤالهم، ولو تجدّد له غرماء قبل الحجر الثاني، قسّم بينهم وبين الاوائل، ولا يختصّ به المتأخرون، وإن استفاده من جهتهم.
وإنْ صدّقهم وادّعى أنّه مضاربة، فإن كان لغائب، فالقول قوله مع اليمين، وإن كان لحاضر وصدّقه، فكذلك، ولو طلبوا يمينَ المقرّ له احلف، وإن كذّبه قسّم بين الغرماءِ.
٣٨٤١ . الخامس: لو كان عليه دَيْن مُؤجّل، لم يكن لصاحبه منعه من سفر يزيد على الأجل، ولا المطالبة بكفيل، وكذا لو سافر إلى الجهاد.
٣٨٤٢ . السادس: إذا ثبت الإعسار، لم يكن للغرمآءِ مؤاجرته، ولا استعماله، ولا يحلّ حبسه، ولو يوماً بل يجب إنظاره إلى أن يُوَسِّعَ الله تعالى عليه، ولا يُجْبر على التكسّب وإن كان ذا صنعة، ولا على قبول الهبة، ولا الصدقة، ولا الوصية، ولا القرض، ولا تُجْبر المرأة على التزويج ليقبض مهرها.