تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٨٤ - الفصل الخامس في الشروط
تخيّر في الرجوع على العدل بأقلّ الأمرين من القيمة والدّين، ولا رجوع للعدل على الراهن، وفي الرجوع على الراهن، فيرجع الراهن على العدل إلاّ أن يكون الدفع بحضرته أو يكون قد أشهد اثنين فغابا أو ماتا.
ولو باع بدين ضمن إلاّ أن يأذنا له [١].
٣٧١٧ . السادس عشر: لو اختلفا فيما يباع به، بيع بنقد البلد، سواء كان من جنس الدّين أو لا، وسواء وافق قول أحدهما أو لا، ولو كانا من نقد البلد، بيع بأغلبهما[٢] فإن تساويا، بيع بأوفرهما حظّاً، فإن تساويا بيع بجنس الحقّ، ولو خالفهما، بيع بالأسهل صرفاً إلى جنس الحقّ، فإن تساويا عيّن الحاكم.
٣٧١٨ . السابع عشر: لو تغيّرت حال العدل بفسق، أو ضعف عن حفظ الرهن، أُجيب طالبُ إخراجه من يده، وكذا لو ظهرت عداوته لأحدهما، ثمّ إن اتّفقا على رجل وضع عنده، وإلاّ وضعه الحاكم، ولو اختلفا في تغيّر حاله بَحَثَ الحاكم، فإن ثبت نقله، وإلاّ أقرّه في يده، وكذا لو كان في يد المرتهن فادّعى الراهن تغيّر حاله، ولو مات العدل، لم يكن لورثته إمساكه إلاّ بالتراضي.
٣٧١٩ . الثامن عشر: للعدل ردّه عليهما، ويجب قبوله، فإن امتنعا أجبرهما الحاكم، فان امتنعا، نَصَب الحاكم أميناً، وليس له ردّه إلى الحاكم قبل ردّه عليهما، ويضمن بذلك، وكذا يضمن الحاكم، وكذا لو تركه العدل عند أمين مع وجودهما، يضمن هو والأمين، ولو امتنعا ولا حاكم، جاز له وضعه عند أمين، ولو امتنع أحدهما، فدفعه إلى الآخر، ضمن هو وإيّاه .
[١] قال الشيخ في المبسوط: ولو باع العدل الرهن بدين كان ضامناً له لأنّه مفرط. المبسوط: ٢ / ٢٢٠ .
[٢] أي لو كان في البلد نقدان بيع بأغلبهما .