تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٣٢ - الفصل الخامس في الأحكام
ولو جاء بالأجود فقال: خذه وزدني درهماً، لم يلزمه، ولو اتّفقا جاز، ولو جاء بأزيد في القدر، لم يلزم قبول الزيادة، ولو قال: زدني بالأزيد درهماً واتّفقا جاز.
٣٥٦٠ . الثاني عشر: ليس له إلاّ أقلّ ما تقع عليه الصفة، ويُسلِّم الحنطة خاليةً من الشعير والتبن، ولو كان التراب قليلاً جاز، بخلاف الكثير، ولا يلزمه أخذ الثمرة[١] إلاّ جافاً، ولا يلزم أن يتناهى جفافهُ، ولا يلزمه قبول المعيب.
٣٥٦١ . الثالث عشر: إذا قبض المشتري برأ المسلم إليه، فإن وجد به عيباً فردّه، زال ملكه عنه، وعاد الحق إلى ذمّة البائع سليماً، ولو وجد البائع بالثمن عيباً، فإن كان من غير جنس الثمن[٢] بطل العقد، وإن كان من جنسه، تخيّر بين الأرش والردّ.
٣٥٦٢ . الرابع عشر: لا يقبض المكيل إلاّ بالكيل، والموزون إلاّ بالوزن، ولا يقبضه جزافاً، ولا بغير ما قدّره به، فإن قبضه كذلك، ردّ الفاضل وطلب الناقص، ولو اختلفا في قدره، فالقول قول القابض.
وإذا كال دفع ما يسعه المكيال ويحتمله، [٣] لا ممسوحاً ولا مدقوقاً لتتداخل أجزاؤه .
٣٥٦٣ . الخامس عشر: لو اختلفا في قبض الثمن هل وقع قبل التفرق أو بعده، فالقول قول مدعي الصحة، ولو أقاما بيّنةً، فكذلك، ولو اختلفا في قبضه، فالقول
[١] والظاهر: التمر بقرينه قوله: «إلاّ جافا».
[٢] في «أ»: من غير جنس المسمّى .
[٣] أي ما يحمله .