تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٣٠ - الفصل الخامس في الأحكام
الوجوب، لإفضائه إلى كون الثمن هو المثمن، والأقرب الأوّل.
وكذا لو أسلم جاريةً صغيرةً في كبيرة، فعند حلول الأجل صارت بصفة المثمن وأحضرها، فالوجه وجوب القبول، ولا يجب عليه العقر[١] أو وطؤها، ولو فعل ذلك حيلة صحّ أيضاً.
٣٥٥٤ . السادس: لا يشترط تعيين مكان الإقباض، سواء كان في حمله مؤنة أولا، وسواء كانا في بريّة أو لا، وللشيخ (رحمه الله) قول في الخلاف باشتراطه، إذا كان في حملِه مؤنة[٢] وهو عندي جيّد، وأنكره ابن إدريس [٣]. ولو شرطه، جاز ولزم. ومع الإطلاق ينصرف إلى بلد العقد، ولو عيّنا موضعاً، ودفع في غيره، جاز مع التراضي، ولو لم يرض الآخر لم يجز.
٣٥٥٥ . السابع: إذا أسلم في شيئين بثمن واحد جاز، وإن لم يعيّن ثمن كل جنس، ويجوز أيضاً أن يكون الثمن جنسين، كخمسة دنانير وعشرين درهماً، في كرّ طعام[٤] وإن لم يُعيّن حصّة كلّ واحد منهما.
٣٥٥٦ . الثامن: إذا اسلف [٥] في شيء، لم يجز بيعه قبل حلوله، ويجوز بعده، وإن لم يقبضه على بائعه، وعلى غيره على كراهية، وكذا يجوز بيع بعضه وتوليته وتولية بعضه،[٦] ولو قبضه ثمّ باعه، فلا كراهية .
[١] في مجمع البحرين: العُقْر: ما تُعْطاه المرأة على وطء الشبهة .
[٢] الخلاف: ٣ / ٢٠٢ ـ ٢٠٣، المسألة ٩ من كتاب السلم .
[٣] السرائر: ٢ / ٣١٧ .
[٤] في مجمع البحرين: الكُرّ ـ بالضم ـ أحد أكرار الطعام، وهو ستون قفيزاً، والقفيز ثمانية مكاكيل، والمكول صاع ونصف، فانتهى ضبطه إلى اثني عشر وسيقاً، والوسق ستون صاعاً.
[٥] في «أ»: لو أسلف .
[٦] كذا في «ب»: ولكن في المطبوع: وكذا يجوز بيع بعضه وتوليته بعضه .