تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣١٨ - الفصل الخامس في الصرف
وجد القابض عيباً، فله المطالبة بالبدل قبل التفرّق ، سواء كان العيب من جنسه أو من غيره، ولو كان العيب من جنسه ورضيه، جاز ، ولو طلب الأرش لم يجز مع اتّحاد العوضين ويجوز مع عدمه.
ولو افترقا بعد القبض ، ثم وجد العيب من جنسه ، قال الشيخ : له الإبدال[١] ولو كان من غير الجنس ، بطل الصرف، ولو كان البعض ، صحّ في السليم خاصّة، ولو طلب واجد العيب الفسخ، فعلى قول الشيخ، ينبغي انّه ليس له مع ذلك الإبدال.
٣٢١٩ . الخامس عشر: من شرط المصارفة في الذمّة العلمُ بالعوضين ، إمّا بصفة يتميزان بها، أو بأن يكون للبلد نقدٌ غالبٌ أو معلومٌ ، فيصرف إليه الإطلاق.
ولو قال : بعتك ديناراً مصريّاً بعشرين من نقد عشرة بدينار ، لم يصحّ إلاّ أن لا يكون في البلد نقد عشرة بدينار سوى واحد.
٣٢٢٠ . السادس عشر: لو كان لرجل في ذمّة آخر ذهب، وللآخر دراهم، فاصطرفا بما في الذمم ، لم يصحّ، [٢] ولو كان لرجل عليه دنانير فقضاه دراهم على التفريق ، فإن كان يُعْطيه كلّ درهم بحسابه من الدينار ، صحّ ، وإلاّ فإن صارفه بها وقت المحاسبة، لم يصحّ، ولو تباريا صحّ ، ولو قبض أحدهما ماله، ثم صارفه بما في ذمّته صحّ، ولو أعطاه لا على جهة القضاء فاحضرها[٣] وقوّماها، احتسب بقيمتها يوم القضاء لا يوم الدفع، فلو بلغت أو نقصت حينئذ، فهي من ضمان المالك ولو قبضها القابض بنيّة الاستيفاء ، فالوجه انّه يضمنها.
[١] المبسوط : ٢ / ٩٥ .
[٢] لعدم التقابض في المجلس .
[٣] أحضره: أخذه تدريجاً.