تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٨٦ - القسم الثالث خيار الشرط
فيه إمّا تصرّفاً لازماً ، كالبيع والعتق، أو غير لازم ، كالهبة والوصيّة ، سقط.
٣٠٩٩ . الثاني: الخيار هنا للمشتري خاصّة، وقال المرتضى : يثبت للبائع أيضاً إلى ثلاثة أيّام كالمشتري [١] والمعتمد الأوّل .
القسم الثالث: خيار الشرط
وفيه عشرة مباحث:
٣١٠٠ . الأوّل : يجوز اشتراط الخيار في العقد لكلّ واحد من المتعاقدين إلى أيّ مدّة كانت، إذا كانت مضبوطة ، سواء زادت على ثلاثة أيّام أو لا ، وسواء كان بقدر الحاجة أو لا.
٣١٠١ . الثاني: يجب أن تكون المدة المذكورة مضبوطةً كالسّنة والشهر واليوم، ولا يجوز اشتراط ما يحتمل الزيادة والنقصان ، كقدوم الحاجّ ، وإدراك الغلاّت ، وهبوب الرياح، ونزول المطر ، والحصاد ، والجذاذ، فإن شرطا ذلك ، بطل العقد، سواء أسقط الشرط قبل مضيّ الثلاث، أو حذفا الزائد عليها.
ولو شرطا الخيار أبداً، أو ما بقيا ، أو ما شاءا ، بطل العقد .
٣١٠٢ . الثالث: لو باعه بشرط أنّ الخيار لهما أو لأحدهما، وأطلقاه ولم يعيّناه، ولا قرناه بمدّة معلومة ولا مجهولة ، بطل العقد; قاله الشيخ (رحمه الله)[٢] . وهو جيّد . وقال المرتضى (رحمه الله): يثبت الخيار ما بينه وبين ثلاثة أيّام ، ثم لا خيار بعد ذلك . واحتجّ بأنّ خيار المعهود متقدّر بالثلاثة، ومع الإطلاق
[١] الانتصار : ٤٣٣ ، المسألة ٢٤٥ .
[٢] المبسوط : ٢ / ٨٣ .