تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٥ - كتاب المتاجر
وقال ابن بابويه: يثبت في الزيت، وبه رواية حسنة[١].
٣٠٠١ . الثاني والعشرون: انّما يثبت الاحتكار في هذه إذا استبقاها للزيادة في الثمن، ولو استبقاها للقوت أو الزرع لم يكن محتكراً.
٣٠٠٢ . الثالث والعشرون: يجب على الإمام إجبار المحتكر على البيع مع تحقّق الاحتكار، وقال الشيخ : حدّه في الرخص أربعون يوماً ، وفي الغلاء ثلاثة أيام[٢]. والحقّ ما قلناه، وهل له اجبارهم على التسعير؟ قال المفيد[٣] وسلاّر[٤]: نعم. وقال أكثر علمائنا : ليس له ذلك ، وهو الوجه عندي.
٣٠٠٣ . الرابع والعشرون: نهى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)عن بيعين في بيعة[٥] . فقيل: البيع بثمن حالاً وبأزيد مؤجّلاً، وقيل : أن يبيعه شيئاً بشرط أن يشتري منه آخر[٦] ومنعه ابن إدريس[٧] ولا بأس به عندي.
٣٠٠٤ . الخامس والعشرون: نهى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)عن بيع حبل الحبلة[٨] وهو أن يبيع بثمن مؤجل إلى نتاج الناقة، وعن المجر [٩] وهو بيع ما في الأرحام، وعن بيع
[١] المقنع: ٣٧٢ ، الفقيه : ٣ / ١٦٨ برقم ٧٤٤ .
[٢] النهاية : ٣٧٤ و ٣٧٥ .
[٣] المقنعة : ٦١٦ .
[٤] المراسم : ١٨٢ .
[٥] سنن البيهقي: ٥ / ٣٤٣ .
[٦] لاحظ المبسوط : ٢ / ١٥٩ ; وسنن البيهقي : ٥ / ٣٤٣ .
[٧] السرائر : ٢ / ٢٤٠ .
[٨] في سنن البيهقي : ٥ / ٣٤٠ : نهى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعاً يبتاعه أهل الجاهلية، كان يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة وتنتج الّتي في بطنها.
[٩] سنن البيهقي: ٥ / ٣٤١ .
قال الحلّي في السرائر : ٢ / ٢٤٠ : ونهى عن بيع المجر ـ بالميم المفتوحة والجيم المسكنة والراء ـ وهو بيع ما في الأرحام، ذكره أبو عبيدة، وقال ابن الأعرابي : المجر الّذي في بطن الناقة، وقال : المجر الربا، والمجر القمار، والمجر المحاقلة والمزابنة.