تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢١٩ - المطلب الأوّل في المهادنة
بطلانه لا يردّ من جاء منهم رجلاً كان أو امرأة، ولا يردّ البدل عنها بحال.
ولو جاء صبيّ ووصف الإسلام لم يردّ، ولا يردّ المجنون ولو بلغ أو أفاق، فإن وصفا الإسلام كانا مع المسلمين، وان وصفا الكفر، فإن كان ممّن لا يقرّ أهله عليه، اُلزما بالإسلام أو ردّا إلى مأمنهما، وإن كان ممّن يقرّ أهله عليه، اُلزما بذلك أو الجزية .
ولو جاء عبد (مسلم)[١] حكمنا بحريّته، ولو جاء سيّده لم يردّ عليه هو ولا ثمنه.
٢٩٠١ . التاسع: ردّ النساء المهاجرات إلينا عليهم حرام على الإطلاق، فلو صالحهم الإمام على ردّ من جاء من النساء مسلمة لم يجز الصلح، ولو طلبت امرأة أو صبيّة الخروج من عند الكفّار جاز لكلّ مسلم إخراجها، وتعيّن عليه ذلك مع المكنة.
٢٩٠٢ . العاشر: إذا عقد الهدنة مطلقاً فجاءنا منهم إنسان مسلماً أو بأمان لم يجب ردّه إليهم، ولا يجوز ذلك، سواء كان حرّاً أو عبداً أو رجلاً أو امرأةً.
ولو أطلق الهدنة ثمّ جاءت امرأة مسلمة أو جاءت كافرة وأسلمت لم يجز ردّها، فإن جاء أبوها أو أخوها أو أحد أنسابها لم تدفع إليه، ولو طلب احدهم مهرها [٢] لم يدفع إليه.
ولو جاء زوجها أو وكيله بطلبها لم تسلم إليه، وإن طلب مهرها ولم يكن قد سلّمه إليها فلا شيء له وكذا لو لم يسمّ شيئاً، وإن كان قد سلّمه ردّ عليه ما
[١] ما بين القوسين موجود في «أ».
[٢] في «ب»: ما أمهرها.