تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٠٧ - المطلب الثاني في قدرها ووقتها
بهم من المسلمين، فيدخلونها [١] ركباناً، فإن لم تسعهم بيوت الأغنياء نزلوا بيوت الفقراء ولا ضيافة عليهم، وإن لم تسعهم لم يكن لهم إخراج أرباب المنازل منها، ولو كثروا فمن سبق إلى منزل كان أحقّ به، ولو جاءوا دفعة استعملوا القرعة.
٢٨٦٨ . السابع: إذا شُرطت عليهم الضيافة فإن وفوا بها فلا بحث، وإن امتنع بعضهم أُجبر عليه، ولو امتنعوا أجمع قُهروا عليه، ولو احتاجوا إلى المقاتلة قوتلوا، فإذا قاتلوا نقضوا العهد وخرقوا الذمّة، فإن طلبوا منه بعد ذلك، العقد على أقلّ ما يراه الإمام أن يكون جزية لهم، لزمه إجابتهم ولا يتقدّر بقدر.
٢٨٦٩ . الثامن: إذا أدّوا الجزية لم يؤخذ منهم غيرها، سواء اتّجروا في بلاد الإسلام أو لم يتّجروا إلاّ في أرض الحجاز.
٢٨٧٠ . التاسع: اختلف في الصغار. فقال ابن الجنيد: عندي أن يكون مشروطاً عليهم وقت العقد أن تكون أحكام المسلمين جاريةً عليهم إذا كانت الخصومات بين المسلمين وبينهم، أو تحاكموا إلينا في خصوماتهم، وأن تُؤخذ منهم وهم قُيّام على الأرض [٢] وقال الشيخ: هو التزام أحكامنا وجريانها عليهم[٣].
٢٨٧١ . العاشر: ينبغي أن لا يشقّ عليهم في أخذها ولا يُعذّبون إذا أُعسروا عن أدائها.
٢٨٧٢ . الحادي عشر: إذا مات الذمّي بعد الحول لم تسقط عنه الجزية، وأُخذت من تركته، ولو مات في أثنائه ففي مطالبته بالقسط نظر، أقربه المطالبة.
[١] في «أ»: فيدخلوها.
[٢] نقله عنه المصنف أيضاً في المختلف: ٤ / ٤٤٧ .
[٣] المبسوط: ٢ / ٣٨ .