تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٩٢ - المطلب الرابع في كيفيّة القسمة
ولا القسمة، وليس للإمام أن يقول: من أخذ شيئاً فهو له.
٢٨٢٤ . الحادي عشر: الغنيمة تُستحقّ بالحضور قبل القسمة، فلو غنم المسلمون ثمّ لحق بهم مدد، فإن كان قبل تقضّي الحرب أُسهم لهم إجماعاً، وإن كان بعد القسمة لم يسهم لهم إجماعاً، وإن كان بعد تقضّي الحرب واحراز الغنيمة قبل القسمة، أُسهم لهم عندنا.
ولو لحق الأسير المسلمين بعد تقضّي الحرب وقسمة الغنيمة، لم يسهم له، وإن لحق قبل انقضاء الحرب فحارب مع المسلمين استحقّ السهم، وإن لم يقاتل أُسهم له، وكذا لو لحقهم بعد الانقضاء قبل القسمة .
ولو دخل تاجر مع المجاهدين دار الحرب كالبزاز والخياط والبيطار والخباز والشواء وغيرهم من أتباع العسكر فإن قصدوا الجهاد مع التجارة أُسهم لهم، وكذا إن جاهدوا ولم يقصدوا، ولو لم يقصدوا ولم يجاهدوا لم يسهم لهم، ولو لم يعلم لأيّ شيء حضروا، فالظاهر انّه يسهم لهم.
٢٨٢٥ . الثاني عشر: إذا خرج الجيش من بلد غازياً، فبعث الإمام منه سريّة فغنمت شاركها الجيش، وكذا لو غنم الجيش شاركهم السريّة، ولو بعث منه سريّتين إلى جهة واحدة فغنمتا اشترك الجيش والسّريّتان جميعاً، ولو بعثهما إلى جهتين فكذلك.
ولو بعث سريّة وهو مقيم ببلاد الإسلام فغنمت اختصّت بالغنيمة، ولم يشاركهم أهل البلد ولا الإمام ولا جيشه، وكذا لو بعث جيشاً وهو مقيم ببلده.
ولو بعث سريّتين أو جيشين وهو مقيم، فكلّ واحد منهما مختصّ بما غنمه.