تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٣٥ - الفصل الأوّل من يجب عليه
٢٦٨٠ . التاسع عشر: يستحبّ أن يتجنب قتل أبيه المشرك[١]، ويجوز قتله .
٢٦٨١ . العشــرون: الرباط فيه فضل كثير، وهو الإقامة عند الثغر لحفظ المسلمين، قال رسول الله٦:
«رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه، فإن مات، جرى عليه عمله الّذي كان يعمل، وأُجري عليه رزقه وأمن الفتّان»[٢].
وأقلّه ثلاثة أيّام وأكثره أربعون يوماً، فإن زاد كان جهاداً وثوابه ثواب المجاهدين .
ويتأكّد استحباب المرابطة حال ظهور الإمام، وأفضل الرباط المقام بأشدّ الثغور خوفاً لشدة الحاجة هناك.
٢٦٨٢ . الواحد والعشرون: إذا رابط حال ظهور الإمام، فإن سوّغ له القتال جاز له، وإن كان مستتراً أو لم يسوّغه له، لم يجز ابتداءً، بل يحفظ الكفّار من الدخول إلى بلاد الإسلام، ويُعْلم المسلمين بأحوالهم، ويقاتلهم إن قاتلوه ويقصد الدفاع[٣] عن نفسه وعن الإسلام لا الجهاد.
ويكره له نقل الأهل والذريّة إلى الثغور المخوفة، ولو عجز عن المرابطة
[١] في «ب»: قتل ابنه المشرك.
[٢] صحيح مسلم: ٧ / ٥١، كتاب الجهاد، باب فضل الرباط في سبيل الله ; والمغني لابن قدامة: ١٠ / ٣٧٥.
قال النووي في شرح صحيح مسلم: ١٣ / ٦١ في شرح الحديث: إنّ الفتّان في رواية الأكثرين بضمّ الفاء جمع فاتن، وفي رواية الطبري بالفتح، وفي رواية أبي داود في سننه من فتاني القبر.
[٣] في «أ»: ويقصد الدفع .