تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثالث في المزار
قال الراوي: قلت لها: في حياته وحياتك؟ قالت: «نعم وبعد موتنا»[١].
واختلف في قبرها، فقيل: إنّه في الروضة بين القبر والمنبر [٢]، وروي في بيتها الّذي في المسجد الآن [٣]، وروي في البقيع. قال الشيخ: والروايتان الأُولتان متقاربتان، والأفضل زيارتها في الموضعين، ومن قال: إنّها دفنت في البقيع فبعيد من الصواب[٤]. قال ابن بابويه: والصحيح عندي انّها دفنت في بيتها[٥].
٢٦٥٢ . الثالث: عليّ بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف أميرالمؤمنين(عليه السلام)، كنيته أبو الحسن، وُلد بمكّة في نفس الكعبة يوم الجمعة لثلاثة عشر ليلة خلَت من رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة[٦]، وقُبض (عليه السلام)قتيلاً بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، وله يومئذ ثلاث وستُون سنة.
وأُمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف. وهو أوّل هاشميّ وُلد في الإسلام من هاشميّين، وقبره بالغرّي من نجف الكوفة، وفي زيارته فضل كثير، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)للحسين (عليه السلام)وهو في حُجره وقد سأله يا أبة ما لمن زارك بعد موتك؟ فقال:
«من أتاني زائراً بعد موتي فله الجنة، ومن أتي أباك زائراً بعد موته فله الجنة، ومن أتي أخاك زائراً بعد موته فله الجنة، ومن
[١] التهذيب: ٦ / ٩ برقم ١٨ .
[٢] اختاره الشيخ المفيد في المقنعة: ٤٥٩ .
[٣] ذهب إليه الصدوق في الفقيه: ٢ / ٣٤١ .
[٤] التهذيب: ٦ / ٩ ; المبسوط: ١ / ٣٨٦ .
[٥] الفقيه: ٢ / ٣٤١ في ذيل الحديث ١٥٧٥ .
[٦] في «أ»: «بثلاثين سنة من الهجرة» والصحيح ما في المتن .