شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥
قالا و لذلك اتصفت الاجسام المؤلفة منها تارة بالتخالف و أخرى بالتماثل الوجه (الثانى أنه اذا وجد الجسم) بل الجوهر (وجد الاعراض و اذا انتفى) الجوهر (انتفت و بالعكس) أى اذا وجدت الاعراض وجد الجوهر و اذا انتفت انتفى (قلنا التلازم) بينهما وجودا و عدما (لا يفيد الوحدة و لا دخول أحدهما في الآخر) كالمتضايفين
[المقصد الثالث الجسم اما مركب و اما بسيط]
المقصد الثالث الجسم اما مركب من أجسام مختلفة الحقائق فلا شك ان أجزاء المختلفة موجودة فيه بالفعل و متناهية كالحيوان و اما بسيط و هو ما لا يكون كذلك كالماء مثلا و النزاع انما وقع فيه فنقول الجسم (البسيط) لا شك (أنه يقبل القسمة) و التجزئة بان يفرض فيه شيء غير شيء (فاما ان الاجزاء) التى يمكن فرضها (توجد) كلها (بالفعل أولا) توجد كذلك (و اياما كان فاما متناهية أو غير متناهية فالاحتمالات) العقلية (أربعة الاول الاجزاء) التي يمكن فرضها كلها موجودة (بالفعل و متناهية و هو مذهب) جمهور (المتكلمين و هو القول بتركبه من الاجزاء التي لا تتجزى) أصلا لا قطعا لصغرها و لا كسرا لصلابتها و لا و هما لعجز الوهم عن تمييز طرف منها عن طرف آخر و لا فرضا عقليا أيضا و انما قلنا انه القول بتركبه من تلك الاجزاء (اذ لو كانت الاجزاء متجزئة) أى قابلة للانقسام و لو فرضا (لم تكن الانقسامات الممكنة كلها حاصلة بالفعل) فلم تكن الاجزاء التى يمكن فرضها موجودة باسرها فيه بالفعل و هو خلاف المقدر (و حاصله ان قولنا كل ما يمكن من الانقسامات حاصل بالفعل) و هو معنى قولنا جميع الاجزاء الممكنة بحسب الفرض موجودة بالفعل (يلزمه) قولنا (كل ما ليس بحاصل بالفعل) من الانقسام (فليس بممكن) فتكون الاجزاء الموجودة بالفعل ممتنعة الانقسام من جميع الوجوه (الثانى الاجزاء) كلها (بالفعل و غير متناهية) مع امتناع الانقسام عليها لما عرفت (و هو قول النظام) من المعتزلة و انكسافراطيس من الاوائل (الثالث الاجزاء) كلها (بالقوة و متناهية و ينسب الى محمد الشهرستانى صاحب كتاب الملل و النحل
(قوله لا يفيد الوحدة) بل يفيد الاثنينية لان التلازم لا يكون الا بين شيئين
[قوله و اذا انتفت انتفى] تمامه في غير الكون محل بحث [قوله و لا فرضا عقليا] أى فرضا مطابقا للواقع بان يوجد فيه شيء غير شيء في نفس الامر و ان عجز الوهم عن تمييز الشيئين بناء على ان هذا التمييز معنى جزئى متفرع على الاحساس و لا احساس بهما لغاية الصغر فلا تمييز للوهم بينهما