رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٢٢٩
(ليس بذاك) الثقة ، أو العدل ، أو الوصف المعتبر في ذلك . (و نحو ذلك) .
[المسألة] (السابعة :
مَنْ خَلَّط) بعد استقامةٍ (بخُرْقٍ) ـ بضمّ الخاء وسكون الراء ـ وهو الحمق وضعف العقل . (أو فسق) كالواقفة بعد استقامتهم في زمن الكاظم عليه السلام ، والفطحيّة كذلك في زمن الصادق عليه السلام ، وكمحمّد بن عبد اللّه أبي المفضّل ، ومحمّد بن عليّ الشلمغاني ، وأشباههم . (و غيرهما) من القوادح . (يُقبَل ما رُويَ عنه قبل الاختلاط) ؛ لاجتماع الشرائط ، وارتفاع الموانع . (و يُردّ ما) رُوِيَ عنه (بعدَه ، وما شُكَّ فيه) هل وقعَ قبله أو بعده ؛ (للشكّ في الشرط) ـ وهو العدالة ـ عندَ الشك في التقدّم والتأخّر . و إنّما يُعلم ذلك بالتأريخ ، أو بقول الراوي عنه : «حدّثني قبل اختلاطه» ، ونحو ذلك . و مع الإطلاق وعدم التأريخ يقعُ الشكّ ، فيردّ الحديثُ .
[المسألة] (الثامنة :
إذا روى ثقةٌ عن ثقةٍ حديثا ، ورُوجِعَ المرويُّ عنه) في ذلك الحديث (فنفاه) وأنكر روايتَه : (فإنْ كانَ جازما بنفيه ، بأن قالَ : «ما رويته») على وجه القطع ، أو «كذب عليّ» (و نحوه) ، تعارضَ الجَزمان ، والجاحِدُ هو الأصْل ؛ فحينئذٍ (وَجَبَ ردّ الحديث) . ثمّ لا يكون ذلك جرحا للفرع (و لا يقدحُ في باقي رواياته عنه) ولا عن غيره وإنْ كان مكذِّبا لشيخه في ذلك ؛ إذ ليس قبولُ جَرْح شيخه له بأوْلى من قبول جرحه