نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦ - الفصل الخامس في السّنن
من ذلك و منها كراهة نزول الوالد في قبر الولد و حلّ الكفن عنه مخافة ان يلعب به الشّيطان فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط اجره بل لعلّ ارحام الرّجل جميعهم كذلك مع فرض الخوف من هذا المحذور بل الأولى ترك مباشرة الأرحام الأنزال مطلقا نعم لا ريب في اولويّة الزّوج و ارحام الامرأة اللّذين يجوز لهم رؤيتها و لمسها من غير مباشرة انزالها و حلّ اكفانها و حملها من مؤخّرها الى حقويها و نحو ذلك بل هو الأحوط و ان كان الزّوج اولى منهم و مع عدمه فاقرب ارحامها من الرّجال فالنّساء فالاجانب و ينبغى ان يكونوا صلحاء و شيوخا و منها الدّعاء عند السّلّ من النّعش بقول بسم اللّه و باللّه و على ملّة رسول اللّه اللّهمّ الى رحمتك لا الى عذابك اللّهمّ افسح له في قبره و لقنه في حجّته و ثبّته بالقول الثّابت و قنا و ايّاه عذاب القبر و عند الوضع في القبر بقول اللّهمّ عبدك و ابن عبدك و ابن امتك نزل بك و انت خير منزول به و بعد الوضع في القبر بقول اللّهمّ جاف الأرض عن جنبيه و صاعد عمله و لقّه منك رضوانا و منها حفر القبر الى التّرقوة فالقامة بل يكره تعميقه فوق ذلك و منها الدّعاء له عند معاينة القبر بقول اللهمّ اجعله روضة من رياض الجنّة و لا تجعله حفرة من حفر النّار و منها اللّحد ممّا يلى القبلة في الأرض الصّلبة و الشقّ في الأرض الرّخوة سيّما بدن يخاف من تلحيده بالتّوسعة المزبورة انهدامه عليه و المراد بالشقّ الحفرة في قعر القبر شبه النّهر فيوضع فيها الميّت و يسقّف عليه و باللّحد ان يحفر في جانبه مكانا يوضع فيه و ينبغى ان يكون واسعا مرتفعا بقدر ما يمكن جلوس الميّت فيه و منها حلّ عقد الكفن جميعها بعد الوضع في القبر و منها جعل مقدار لبنة مثلا من تربة الحسين(ع)معه تلقاء وجهه بحيث لا تصل اليها نجاسة الانفجار و منها التّلقين بعد الوضع في مكانه قبل الستر باللّبن من اللّحد بان يضرب بيده على منكبه الأيمن و يضع يده اليسرى على عضده