نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٧ - اوّلها رمى جمرة العقبة
عليه اكمال العمرة اوّلا ثمّ يأتى بما يريد من النّسك حتّى لو كان فرضه التمتّع وجب عليه الخروج الى احد المواقيت للعمرة فان تعذّر فمن ادنى الحلّ كمن لم يتعمّد مجاوزة الميقات و لو صدّ عن الرّجوع من بلاده لإتمام العمرة كان له حكم المصدود عن الإكمال و هو التّحلّل بالذّبح و التّقصير و لو في بلاده و على كلّ حال هى واجبة من حيث الفوات فلا تجزى عن عمرة الإسلام و الأحوط [١] ان لم يكن اقوى الإتيان بطواف النّساء فيها و يجب عليه الحجّ من قابل ان كان واجبا قد استقرّ وجوبه او استمرّ و الّا فندبا و يتأكّد اذا لم يكن قد اشترط و يستحبّ لمن فاته الحجّ الإقامة بمنى الى انقضاء ايّام التشريق ثمّ يأتي بافعال العمرة الّتي يتحلّل بها كما يستحبّ لمن ورد المشعر التقاط الحصى منه لرمى الجمار و هى سبعون حصاة كما تسمع تفصيله إن شاء اللّه و لو زاد استظهارا فلا باس و دون ذلك في الفضل اخذها من منى و يجوز من غيرهما من الحرم و لو وادى محسّر على الأصحّ عدا المساجد منه سيّما الحرام و الجيف و لا يجوز من غير الحرم و المدار على مسمّى الحصا فان خرج عن مسمّاها لصغر او كبر او استحالة او غير ذلك لم يجز كما لا يجزى ما كان من الحرام بل يعتبر فيها ان تكون ابكارا اى لم يرم الجمار بها منه و لا من غيره بل الأحوط اعتبار طهارتها مع ذلك و ان كان الأقوى خلافه نعم يستحبّ غسلها للنظافة كما يستحبّ ان يلتقطها التقاطا و ان تكون برشاء اى منقطة كحليّته مثل رأس الأنملة و لا تكون صمّاء و لا سوداء و لا بيضاء و لا حمراء و لا يكسر منهنّ شيئا
الرّابع المضىّ الى منى بعد ان افاض من المشعر
و مناسكه الواجبة عليه فيها يوم النّحر ثلاثة
اوّلها رمى جمرة العقبة
بما يسمّى رميا فلا يكفى الوضع و نحوه ممّا لا يصدق عليه مسمّاه و يجب مقارنة اوّل الرّمى للنيّة الّتي قد عرفت فيما مضى المراد بها و ما يعتبر فيها مستديما على حكمها الى اخر الرّمى و ان كان الأحوط اذا اراد الإتيان بها على الوجه المتفق عليه التعرّض فيها لتعيين كونه لحجّ الإسلام او غيره و تعيين الجمرة و الوجه و العدد و الأداء و القربة فيقول ارمى جمرة العقبة يوم النّحر سبعا لحجّ الإسلام مثلا اداء لوجوبه قربة الى اللّه تعالى و الأحوط ان لم يكن اقوى عدم تفريق النيّة على الرّميات و يجب كونه بسبع حصيات كما يجب اصابة الجمرة او موضعها بكلّ من السّبع على وجه يستند الى فعله فلا
[١] لا يترك هذا الاحتياط صدر دام مجده العالى