نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦ - السّادس الغارمون
مع الجهل فيما انفقه و ان كان الاقوى الجواز نعم لو علم هو حال نفسه حرم عليه الأخذ و المجبور و المضطرّ و غير المكلّف و النّاسى و الجاهل بالحكم مع عدم احتماله المعصية فضلا عن الجاهل بالموضوع ليسوا من العصاة و المراد بالعزم ما اشتغلت به الذمّة و لو باتلاف مال الغير بل يقوى عدم اعتبار الحلول فيه و ان كان [١] هو الأحوط و لو استدان لإصلاح ذات البين كما لو وجد قتيل لا يدرى من قتله و كاد يقع بسببه فتنة فتحمّل رجل ديته بان استدان او ادّاها فيعطى حينئذ من هذا السّهم مع عدم التّمكّن من الأداء امّا معه فالأحوط ان لم يكن اقوى اعطاؤه من سهم سبيل اللّه بناء على عمومه لكلّ قربة كما لا بأس باستدانة الإمام او نائبه في ذلك على سهم سبيل اللّه و كذا الكلام في الاستدانة لو تلف مال لا يدرى من اتلفه و خشى من ذلك وقوع فتنة و في عمارة المسجد و قرى الأضياف و نحو ذلك من المصالح العامّة بل لو تبرّع بالضّمان عن الشّخص لمصلحة اعطى مثلا من سهم الغارمين مع عدم تمكّنه من الأداء و ان كان المضمون عنه موسرا و لو كان لمن عليه زكاة دين على الفقير جاز له احتساب ما عليه من الدّين من الزّكاة بدون علمه بل جاز له احتساب ما عنده من الزّكاة عليه وفاء عن الدّين ثمّ يأخذها مقاصّة و ان لم يقبضها المديون و لم يوكّل في قبضها كما يجوز لمن هى عليه دفعها للدّيان وفاء من غير علم منه و لو كان لمن عليه الزّكاة دين على ديّان الفقير مثلا جاز له احتسابه من الزّكاة بعد الحوالة به او الأذن له من الدّيان في ذلك بل له احتساب ما على الدّيان زكاة وفاء له عمّا في ذمّة الفقير و لو كان له على الميّت دين و لم تكن له تركة يقضى منه دينه جاز احتساب ما عليه من الزّكاة بل لو اتلف الوارث مثلا التركة جاز الاحتساب بل لا يبعد جواز ذلك اذا تعذّر الاستيفاء من التّركة لعدم التمكّن من اثبات الدّين مثلا و لو كان الدّين على من تجب نفقته عليه جاز قضاء له الدّين عنه حيّا او ميّتا من زكاة و ان لم يجز دفعها له للنّفقة و لو صرف الغارم ما دفع اليه من سهم الغارمين في غير قضاء الدّين ارتجع منه حسبته على الأصحّ و ان
[١] بل لا يخلو عن قوّة صدر دام ظلّه العالى