نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٢ - الثّانى كلّ من يريد الدّخول الى مكّة يجب عليه الأحرام لنسك عمرة او غيرها
و الحشيش و غيرهما ممّا ينبت في منزله من الحرم بعد نزوله ايّاه من غير فرق بين ان ينبته بنفسه و لو بوضع بذر و سقيه او غرس شجرة و سقيها او انبته اللّه تعالى شانه على الأصحّ بل لا فرق في المنزل بين كونه مملوكا له او لا كما لا فرق بين الدّار المتخذة من مدر و غيرها بل و لا بين كون النّابت ملكا له او لا كما اذا غصب بذرا او شجرة فوضعهما في منزله في الحرم و سقاهما حتّى نبتا فانّ له القلع من هذه الحيثية بل لا فرق بين قلعه ذلك بنفسه و بين قلع غيره باعتبار عدم كونه من بنات الحرم الّذي يحرم عليه قطعه بل الظاهر جواز قطع ما ينبته و يغرسه بنفسه في الحرم و ان لم يكن في ملكه نعم يحرم عليه ما كان نابتا سابقا على اتخاذه المنزل و لا باس أيضا بقلع شجر الفواكه و النّخل و ان لم تكن بغرس آدميّ و الإذخر فضلا عن غير القلع من انواع الإزالة امّا عودا المحالة و هى البكرة العظيمة فالأحوط ان لم يكن اقوى اجتنب بهما و احوط منه اجتناب عصا الرّاعى أيضا نعم لا باس ان يترك المحرم فضلا عن غيره ابله او غيرها من الدّواب ترغى في الحرم كيف شاءت كما انّه لا بأس بالمشى في ارض الحرم على الوجه المتعارف الّذي لا تعمّد فيه لقطع شيء من نباته و لا يجوز له الاحتشاش من الحرم لدوابّه و اللّه العالم
تنبيهات
الأوّل لا يجوز تغسيل المحرم و لا تحنيطه بشىء من الكافور
بل و لا غيره من الطّيب و يجرى عليه حكم الغسل التّام و ان فقد الكافور
الثّانى كلّ من يريد الدّخول الى مكّة يجب عليه الأحرام لنسك عمرة او غيرها
قبل الدّخول الى حرمها و ان كان قاطنا فيها و قد خرج في حاجة مثلا الى خارج حرمها الّا ان يكون مريضا لا يستطيع ذلك مع انّ المستحبّ النّيابة نعم لو كان الخارج منها لا يتجاوز الحرم لم يجب عليه الأحرام [١] لدخولها و لو امر السّيد عبده بدخولها احرم و ان لم يأذن فيه بالخصوص بل لو كان ابقا فالأحوط له الأحرام و لو امره بدخولها و نهاه عن الأحرام لم تجب طاعته كما انّ الأجير لو استوجر على دخولها كك مثلا لم تصحّ و لو كان ممّن يتكرّر دخوله بحيث يدخل في الشّهر الّذي خرج فيه كالحطّاب و الحشّاش و الرّاعى و ناقل الميرة و من له ضيعة يتكرّر دخوله و خروجه اليها لم يجب عليه الأحرام بل يقوى جواز ذلك لمن يتكرّر دخوله من هؤلاء و لو بعد الشّهر الّا انّ
[١] و ان كان هو الأحوط ظم طبا دام ظلّه العالى