نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٤ - الرّكن الأوّل فيمن تجب عليه
نوعه و لا يفتقر الى نيّة الجنس الّذي تخرج الزّكاة منه كالأنعام و الغلّات و النّقدين من غير فرق بين اتّحاد محلّ الوجوب و تعدّده و بين اتّحاد نوع الحقّ كما لو كان عنده اربعون من الغنم و خمس من الإبل و عدمه كنصاب من النّقدين و واحد من النّعم و بين كون المدفوع من جنس احدهما و عدمه و لكن لو عين تعيّن و يتولّاها الحاكم عن الممتنع كما يتولّاها عند الأخذ من الكافر او عند الدّفع للفقير عنه لا عن الكافر و كذا ولىّ الطّفل و المالك عند الدّفع للفقير او للحاكم بعنوان الولاية عن الفقراء و الأقوى جواز التّوكيل في اداء الزّكاة على وجه يتولّى الوكيل النيّة [١] كما انّ الأقوى جواز التّوكيل في الإيصال مع تولّى المالك النيّة و ليس للحاكم النّية عن المالك في الأقوى مع عدم التّوكيل و الامتناع كما لا تجزى النيّة عن المالك عند الدّفع لوكيله على الأصحّ و تجزى النيّة من المالك بعد وصول المال للفقير و ان تأخّرت عن حال الدّفع في الأصحّ مع بقاء العين بل و مع تلفها مع اشتغال ذمّة القابض كغيرها من الدّيون امّا مع عدم الشّغل فلا محلّ للنيّة و لو كان له مال غائب مثلا فقال ان كان باقيا فهذا زكاته و ان كان تالفا فهو نافلة صحّ بخلاف ما لو قال هذا زكاة او نافلة و لو كان له ما لان مثلا متساويان او مختلفان حاضران او غائبان او احدهما حاضرا و الاخر غائبا فاخرج الزّكاة عن احدهما من غير تعيين بعد ذلك في الأقوى و لو نوى الزّكاة عنهما وزّعت بل يقوى التّوزيع مع نيّة مطلق الزّكاة و لو اخرج عن ماله الغائب زكاة ثمّ بان تالف كان عين المال باقيا على ملكه و لو تلف كان مضمونا على القابض العالم بالحال فله ح احتساب العين او مثلها او قيمتها زكاة من غير ذلك من امواله على المدفوع عليه اوّلا او على غيره كما انّ له اخذها و احتساب غيرها عليه او على غيره و ان كان عليه حقّ و لو نوى الزّكاة عن مال يرجو حصوله لم يجز و ان وصل فعلا و اللّه العالم
المقصد الثّانى في زكاة الأبدان
المسمّاة بزكاة الفطرة الّتي يتخوّف على من لم تدفع عنه الموت و أركانها اربعة
الرّكن الأوّل فيمن تجب عليه
و هو المكلّف الحرّ الغنىّ فعلا او قوة و ان لم يكن عنده حين تعلّق الخطاب صاع
[١] الأحوط تولّيه أيضا حين الدّفع الى الوكيل ظم طبا دام ظله العالى