نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٦ - امّا الإحصار
بلده حينئذ و لو افسد حجّه فصدّ تحلّل و كان عليه بدنة للإفساد و دم للتحلّل و الحجّ من قابل للإفساد و ان كان الحجّ مندوبا و يسقط عنه وجوب الإتمام بالصّدّ و إن كان حجّ اسلام استقرّ وجوبه او استمرّ الى قابل فالأحوط ان لم يكن اقوى وجوب حجّتين عليه الأولى للإسلام و الثّانية للإفساد و لو تحلّل المصدود قبل الفوات و انكشف العدوّ في وقت يتّسع لاستيناف الحجّ وجب عليه فعله ان كان واجبا و بقيت عليه حجّة العقوبة و كذا يجب عليه فعل الحجّ أيضا ان كان الفاسد ندبا و ليس عليه حجّ اخر و لو انكشف و لم يكن قد تحلّل مضى في اتمام فاسده و قضاه واجبا و ان كان الفاسد ندبا فان فاته تحلّل بعمرة و قضى واجبا و ان كان ندبا و عليه بدنة الإفساد لا دم الفوات و لو فاته و كان العدوّ باقيا يمنعه عن العمرة فله التّحلّل من دون عدول الى العمرة و عليه دم التّحلل و بدنة الإفساد و القضاء على حسب ما عرفته و لو صدّ فافسد جاز له التحلّل أيضا و عليه بدنه الافساد و دم التّحلل و القضاء و ان بقى محرما حتّى فات تحلّل و القضاء بعمرة و لو لم يندفع العدوّ الّا بالقتال لم يجب سواء غلب على الظّنّ السّلامة او العطب من غير فرق بين المسلم و الكافر نعم يجوز له ذلك في الأوّل بخلاف ما لو ظنّ العطب او تساوى الاحتمالان و لو بدء العدوّ بالقتال فان اضطرّ الى الدّفاع وجب فانّ لبس جنّة للقتال ساترة للرأس كالجوشن او مخيطة كان عليه الفدية و لو قتل نفسا او اتلف ما لا لم يضمن و لو قتل صيد الكفّار كان عليه الفداء و لا قيمة للكفّار و لو طلب العدوّ مالا لم يجب بذله ان لم يكونوا مأمونين و ان آمنوا و كان ممكنا له وجب هذا كلّه في الصّدّ و
امّا الإحصار
فمن تلبّس بالإحرام بحجّ او عمرة تمتّع او مفردة ثمّ احصر كان عليه ان يبعث ما ساقه ان كان ساق و الّا بعث هديا او ثمنه و لا يحلّ حتّى يبلغ الهدى محلّه و هو منى ان كان حاجّا كما ان زمانه يوم النّحر على الأحوط و ان كان الأقوى الحاق ايّام التّشريق به و فناء الكعبة ان كان معتمرا فاذا بلغ على مقتضى الوعد إن كان و الّا فالى ان يمضى زمان النّحر قصّر و احلّ من كلّ شيء على المحرم الّا النّساء خاصّة فليمسك عنهنّ حتّى يحجّ في القابل بنفسه او يطاف عنه طواف النّساء ان كان تطوّعا او واجبا غير مستقرّ او مستقرّا و قد عجز عن الرّجوع نعم لو كان واجبا مستقرّا و تمكّن من الرّجوع توقّف تمام الإحلال فيه على النّسك بل يقوى الحاق المستاجر و المتبرّع عن الغير بالمندوب أيضا في الاجتزاء بالنّيابة و لو احصر في عمرة