نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣ - الثّانى المساكين
في تحصيل النّدب ثبوته حتّى مع الاشتراك فلو ملك اثنان مثلا فرسا ثبتت الزّكاة بينهما كما انّ الأحوط في ذلك دفعها عن الرّقيق في كلّ سنة صاع غير صاع الفطرة و اللّه العالم
الفصل الثّامن في من تصرف اليه الزّكاة
و يحصره اقسام الأوّل اصناف المستحقّين للزّكاة ثمانية
الأوّل الفقراء
المقابلون للأغنياء و هم الّذين لا يجدون مؤنة سنتهم اللّائقة بحالهم لهم و لمن يقومون به فعلا و لا قوّة
الثّانى المساكين
و المراد بهم هنا الأسوأ حالا من الفقراء و من كان ذا اكتساب ايمان به نفسه و عياله على وجه يليق بحاله لا تحلّ له الزّكاة و كذا صاحب الصّنعة و الصّنيعة و غيرهما ممّا يحصل مؤنته امّا القادر على الاكتساب و لكن لم يفعل تكاسلا فالأحوط [١] [٢] عدم اخذ الزّكاة له و ان يقوى الجواز و لو كان راس مال يقوم بمئونة سنة فصاعدا و لكن ربحه لا يقوم بمئونة سنة فالاحوط ان لم يكن اقوى [٣] [٤] عدم جواز تناول الزّكاة و كذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها او ضيعة تقوم قيمتها به كك و لكن لا يقوم الحاصل منهما بمئونة سنة نعم لو فرض قصور نفس راس المال و قيمة الضّيعة و آلات الصّنعة عن مؤنة السّنة مع ذلك جاز له التّناول من الزّكاة بل الأقوى عدم لزوم الاقتصار عليه على اتمام كفايته و ان كان هو الأحوط [٥] و يعطى الفقير و ان كان له دار يسكنها او خادم يخدمه او فرس يركبه او نحو ذلك ممّا يحتاج اليه و لو لعزّة [٦] و شرفه بل لا فرق في ذلك بين المتّحد و المتعدّد نعم لو كانت دار السّكنى تزيد عن حاجته بحيث تكفيه قيمة الزّيادة حولا و امكن بيعها منفردة لم يجز له التناول منها بل لو كانت حاجته تندفع باقلّ منها قيمة فالأحوط ان لم يكن [٧] اقوى بيعها و شراء الادون و كذا الكلام في العبد و الفرس و لو ادّعى الفقر فان عرف صدقه او كذبه عومل به و لو جهل الأمران اعطى من [٨] غير يمين [٩] سواء كان قويّا او ضعيفا بل و كذا [١٠] لو كان له اصل مال من دون تكليف بيمين على الأصحّ و لا يجب اعلام الفقير انّ المدفوع اليه زكاة فلو كان ممّن يترفّع و يدخله حياء منها
[١] لا يترك ظم طبا مدّ ظلّه
[٢] لا يترك صدر دام ظلّه
[٣] الأقوى الجواز مع اشغاله بالتجارة و كذا في صاحب الصنعة و الضيعة ظم طبا دام ظلّه
[٤] لا يبعد الجواز مع اشتغال بالكسب او الضيعة فهو لعياله صدر مد ظلّه
[٥] بل لا يخلو عن قوّة صدر دام ظلّه العالى
[٦] شرعا او عرفا عقلائيّا صدر مدّ ظلّه العالى
[٧] بل الأقوى مع عدا الزائد على اندفاع حاجته زيادة عرفا صدر دام ظلّه
[٨] مع سبقه بالغناء مشكل صدر مدّ ظلّه العالى
[٩] مع سبق فقره و الا فالأحوط اعتبار الظن بصدقه خصوصا مع سبق غناء ظم طبا دام ظلّه
[١٠] فيه تامل صدر دام ظلّه العالى