نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٤ - فالمصدود
في استعمال الطّيب بجهالة و التصدّق بكفّ من طعام في تقليم ظفر من اظفاره ناسيا و بما سمعته في سقوط الشّعر منه بلا قصد بل يستحبّ له اذا فرغ من مناسكه و اراد الخروج من مكّة شراء تمر بدرهم ثمّ التصدّق به ليكون كفّارة لما اكل او دخل عليه في احرامه ممّا لا يعلم به و امّا الصّيد فتثبت فيه الكفّارة مع السّهو و الجهل بل الظّاهر ثبوت الكفّارة به على المجنون فيخرجها بنفسه ان افاق و الّا فوليّه نعم لو كان مجنونا احرم به الوليّ فالكفّارة على الوليّ مثل الصّبى و اللّه العالم و الحمد للّه ربّ العالمين
[تكملة في الصّدّ و الاحصار]
تكملة في الصّدّ الّذي هو الامتناع عن فعل النّسك الّذي احرم له بالعدوّ و الاحصار الّذي هو الامتناع كذلك بالمرض
فالمصدود
الّذي تلبّس باحرام الحجّ ثمّ صدّ تحلّل بمحلّله من كلّ ما احرم منه حتّى النّساء اذا لم يكن له طريق غير موضع الصّد او كان له و قصرت نفقته امّا اذا لم تقصّر وجب عليه سلوكه و استمرّ على احرامه و ان كان اطول بل لو خشى الفوات ح لم يتحلّل و صبر حتّى يتحقّق ثمّ يتحلّل بعمرة مفردة كغيره ممّن يفوته الحجّ بغير الصدّ و لا يجوز له التّحلل بخوف الفوت بل و لا بالعلم به قبل تحقّقه على الأصحّ ثمّ يأتي بالحجّ في القابل واجبا ان كان الحجّ واجبا عليه وجوبا مستقرّا او كان مستطيعا في السّنة القابلة و الّا اتى به ندبا و لا يتحلّل المصدود الّا بعد ذبح الهدى او نحره في محلّ صدّه او يبعثه و زمان النّحر من حين الصدّ الى ضيق الوقت عن الحجّ و لا يجب عليه التّاخير الى حصول الضّيق و ان ظنّ [١] انكشاف الصدّ قبله الّا انّ الأحوط الذّبح او النّحر في يوم النّحر و امّا مكانه فيجوز في الحلّ و الحرم بل في بلده و الأحوط وجوب نيّة التحلّل عند الذّبح و ان كان الأقوى خلافه كما انّ الأحوط الحلق [٢] او التّقصير أيضا و ان كان الأقوى عدم اعتبار شيء منهما و لو كان قد ساق هديا ثمّ صدّا و احصر كفاه ما ساقه عن هدى التّحلل و ان كان هو الأحوط و لا بدل لهدى التّحلل اختيارا و لا اضطرارا فيبقى على احرامه ح مع العجز [٣] الى ان يقدر عليه اتمام النّسك و لو عمرة و يتحقّق الصّدّ عن الحجّ بالمنع عن الموقفين بل يتحقّق أيضا بالمنع عما يفوت الحجّ بفواته منهما كما عرفت الحكم فيه في الأقسام الثّمانية و لا يجب الصّبر عليه حتّى يفوته الحجّ و لو وقف العامّة بالموقفين قبل وقته لثبوت الهلال عندهم دوننا و لم يمكن التاخّر عنهم فهو بحكم من فاته الحجّ لا بحكم المصدود و ان كان الأحوط اجراء الحكمين عليه و لو صدّ بعد ادراك الموقفين عن نزول منى خاصّة استيناف في الرّمى و الذّبح كما في المريض ثمّ حلق و
[١] صدق الصدّ مع ظنّ الانكشاف مشكل فلا يترك الاحتياط بالتأخير ح ظم طبا مدّ ظلّه العالى
[٢] لا يترك ظم طبا
[٣] و الأحوط الاتيان بالبدل أيضا ظم طبا