نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤ - الفصل الثّانى فيمن يموت في السفينة
فاذا كبّر الخامسة تمّت الصّلاة للأولى و كانت ثالثة للثّانية فان شاءوا رفعوا الأولى و الّا بقيت حتّى تيمّم الخمس للثّانية و لا فرق في التّشريك المزبور بين الصّلاة الواجبة و المندوبة و لا بين ذي التّكبيرات الأربع كالصّلاة على المنافق و الخمس كالصّلاة على المؤمن بل لا فرق في التّشريك المزبور بين الواحد و الأثنين و غيرهما و بين الاشتراك مع المتّحد و المتعدّد و بين تعاقب الاشتراك و اتّحاده بل و غير ذلك من الصّور المتصوّرة نعم قد يحرم القطع و التّشريك بالعارض كما اذا خاف على الأولى خاصّة من الفتق و نحوه بطول المكث كما انّه قد يتعيّن عليه القطع اذا خاف ذلك على الثّانية خاصّة و لو خاف عليهما معا لاحظ قلّة الزّمان في القطع و التّشريك بالنّسبة اليهما ان امكن و الّا لم يكن له القطع [١] و اللّه العالم
المبحث السّابع في الدّفن
الّذي لا اشكال في وجوبه كفاية و فيه فصول
الفصل الأوّل الدّفن انّما يتحقّق بالمواراة في حفيرة في الأرض
فلا يجزى البناء عليه و الوضع فيه او في تابوت من صخر مثلا او نحو ذلك مع القدرة على المواراة في الأرض و الأحوط كون الحفيرة بحيث تحرس جثّته عن السّباع و تكتم الرّائحة و ان كان يقوى الاجتزاء بمسمّى الدّفن مع الأمن من الأمرين في غير الحفيرة و لو تعذّر الحفر لصلابة الأرض مثلا أجزأ البناء عليه و وضعه فيه و نحو ذلك من اقسام المواراة و الأولى مراعاة الأقرب فالأقرب الى مسمّى الدّفن و لو امكن النّقل الى ما يمكن حفره من الأرض قبل ان يحدث بالميّت شيء وجب و كذا الانتظار به
[الفصل الثّانى فيمن يموت في السفينة]
الفصل الثّانى راكب البحر مع تعذّر البرّ او تعسّره على الأصحّ يغسّل و يكفّن و يحنط و يصلّى عليه و يلقى فيه مستورا بخابية و نحوها ممّا يرسب في الماء و يؤكا رأسها او مثقّلا [٢] بوضع حجر و نحو في رجله و يلقى فيه مستقبلا به القبلة على الأحوط و
[١] على الأحوط ظم طبا دام ظلّه العالى
[٢] و الأحوط اختيار الأوّل مع الامكان ظم طبا مدّ ظله العالى