نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣ - كتاب الزّكاة
ماتت و قد علم انّه حىّ في بطنها و لم يخرج شق جوفها من الجانب الأيسر على الأصحّ و انتزع ثمّ يخاط بطنها على الأقوى من غير فرق في ذلك بين رجاء بقاء الولد بعد خروجه و عدمه و لا بين وجود القوابل و عدمهنّ و لو لم يعلم حياته في بطنها [١] فالظّاهر [٢] حرمة الشقّ و ان وجب الانتظار حتّى يقطع بموته لو كان حيّا و لو كانا معا حيّين و خيف على كلّ منهما انتظر حتّى يقضى اللّه تعالى و الحمد للّه اوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين الطّاهرين و بعد فيقول العبد العاثر محمّد حسن ابن المرحوم الشّيخ باقر انّه قد التمسنى بعض من لا يسعنى مخالفته الى اختصار كتاب الزّكاة و الخمس فاجبته الى ذلك بعد الاستخارة و باللّه التّوفيق و عليه التّكلان
كتاب الزّكاة
الّتي هى اخت الصّلاة في انّ وجوبها في الجملة من ضروريّات الدّين و انّ منكره مندرج [٣] في سبيل الكافرين و من منع قيراطا منها فليس بمؤمن و لا مسلم و ليمت إن شاء يهوديّا و إن شاء نصرانيّا و ما من ذي زكاة مال او نخل او زرع او كرم يمنع من زكاة ماله الّا قلّده اللّه تربة ارضه يطوّق بها من سبع ارضين الى يوم القيمة و ما من احد يمنع من زكاة ماله شيئا الّا جعل اللّه ذلك ثعبانا من النّار مطوقا في عنقه ينهش لحمه حتّى يفرغ من الحساب و انّ اللّه يحبسه يوم القيمة بقاع قفر و يسلّط عليه شجاعا اقرع اى ثعبانا لا شعر في رأسه لكثرة سمّه يريده و هو يحيد عنه فاذا رأى انّه لا يتخلّص منه امكنه من يده فقضمها كما يقضم الفحل ثمّ يصير طوقا في عنقه و امّا فضلها فعظيم و يكفيك ما ورد في فضل الصّدقة الشّاملة لها من انّ اللّه يربيها لصاحبها كما يربى الرّجل فصيله فيأتى بها يوم القيمة مثل احد و انّها تدفع ميتة السّوء و تفكّ من لحى سبعمائة شيطان و انّها تطفى غضب الربّ و تمحو الذّنب العظيم و تهون الحساب و تنمى المال و تزيد
[١] لو كان الولد مسبوقا بالحياة في بطنها ثمّ شك فحرمة الشّق غير معلوم صدر دام ظله
[٢] حرمته مع سبق الحيوة ممنوعة ظم طبا مدّ ظلّه
[٣] مع علمه بوجوبها ظم طبا مدّ ظلّه