نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣ - المبحث الخامس في التّشييع
لا يحنط الميّت المحرم بالكافور كما لا يغسل به بل هو باق على حكم احرامه بالنّسبة الى الطيّب حتّى لو مات بعد الحلق او التّقصير اذا كان لا يحلّ له لو كان حيّا الّا بالطّواف نعم لا يخلو الجواز بعده من قوّة امّا غير الطّيب من تغطيه الوجه او الرّاس فلا باس به على الأصحّ و لا تلحق المعتدّة للوفاة و المعتكف بالمحرم في عدم جواز الطّيب لهما
الفصل الرّابع و يستحبّ خلط شيء من التّربة بالحنوط
لكن ينبغى حينئذ اجتناب وضع المخلوط بها على ما ينافى احترامها من المحال فلا يوضع شيء من التّربة منه على الإبهامين و لا على قطن العورتين و نحو ذلك و الأولى له ان يستحق الكافور بيده بل لا ينبغى ان يسحقه بحجر و نحوه
المبحث الرّابع من السّنن المختصّة بالشّيعة وضع جريدتين
رطبتين من جريد النّخل مع الميّت الصّغير و الكبير و الذّكور و غيره و المحسن و المسيء و من يخشى عليه عذاب القبر و غيره فان لم يتيسّر الاثنان فواحدة كما انّه ان لم يتيسّر الّا السّعفة اى الجريدة غير مخروطة الخوص وضعها معه و ينبغى لفّهما بالقطن كما انّه ينبغى تقديرهما بعظم الذّراع و ان أجزأ الأقلّ و الأكثر فان لم يوجد النّخل فمن السّدر و الخلاف و الرّمّان و الّا فمطلق الشّجر الرّطب فالأولى في كيفيّة وضعهما مع الاختيار و جعل إحداهما في جانبه الأيمن من عند الترقوة قائمة الى ما بلغت ملصقة بجلده و الأخرى في جانبه الأيسر من عند التّرقوة الى ما بلغت من فوق القميص تحت اللفّافة و امّا مع التّقية فلتوضع على قدر الإمكان و لو بالوضع في القبر معه و لو نسيت او تركت وضعت فوق القبر و اللّه العالم
المبحث الخامس في التّشييع
و له اداب لكن ينبغى ان يعلم اوّلا انّه يستحبّ لولىّ الميّت بل و لغيره اعلام النّاس بموت المؤمن لتشييعه و الصّلاة عليه و الترحّم و الاستغفار له كما انّه يستحبّ المبادرة لمن علم في المجيء لذلك بل ينبغى تقديمه على الوليمة لو دعى اليهما فيشيّع الجنازة و يخرج معها و لا يعتبر فيه البقاء