نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨ - الوصف الثّانى العدالة
قضاء الوطر من سفره او وصل الى محلّ يمكنه الاعتياض منه فلو فصل منه شيء و لو بالتضيّق على نفسه اعاده على الأقوى من غير فرق بين النّقدين و بين الدّابة و الثّياب و نحوها فيدفعه للحاكم بعد تعيينه زكاة و اللّه العالم
الفصل التّاسع في اوصاف المستحقّين للزّكاة
الوصف الأوّل الأيمان
بالمعنى الأخصّ فلا يعطى للكافر بجميع اقسامه في غير التّالف و سبيل اللّه و لا معتقد غير الحقّ من سائر فرق المسلمين بل الشّيعة منهم الّا من سهم سبيل اللّه الشّامل لجواز اعطائها للدّفع عن المؤمنين دون غيره من السّهام و مع عدم المؤمن و سبيل اللّه يحفظ الى حال التّمكن منه و لا تعطى للمستضعف من فرق المخالفين بل و لا زكاة الفطرة على الأحوط و ان كان جواز اعطاء الفطرة لهم [١] [٢] لا يخلو من قوّة نعم تعطى لأطفال الفرقة المحقّة من غير فرق بين الذّكر و الأنثى و الخنثى منهم و لا بين المميّز و غيره بل لو تولّد بين المؤمن و غيره اعطى منها أيضا خصوصا اذا كان الأب المؤمن بل لو كان الجدّ مؤمنا و الأب غير مؤمن اعطى منها على اشكال احوطه ان لم يكن اقواه العدم نعم لا يعطى [٣] ابن الزّنا من المؤمنين فضلا عن غيره و المراد بالإعطاء الإيصال اليهم على الوجه الشّرعى فلا تدفع من سهم الفقراء الّا بيد الوليّ و لو الحاكم دون غيره و ان كان مأمونا متكفّلا بامره [٤] على الأصحّ و حكم المجنون حكم الطّفل امّا السّفيه فانّه يجوز الدّفع اليه و ان تعلّق الحجر به نعم لا باس بالصّرف عليهم في سهم سبيل اللّه و النيّة ح عنده كما انّ النيّة في الأوّل عند الدّفع للولىّ و لو اعطى مخالف زكاته اهل نحلته ثمّ استبصر اعادها بخلاف الصّلاة و الصّوم اذا جاء بها على مقتضى مذهبه بل و كذا الحجّ و ان كان قد ترك منه ركنا عندنا على الأصحّ بل لو كان دفع الزكاة الى اهل الولاية ثمّ استبصر اعادها أيضا على الأحوط و ان كان الأقوى الأجزاء
الوصف الثّانى العدالة
في الفقير على الأحوط فلا يعطى غير العدل سيّما المتجاهر بارتكاب الكبائر و ان كان الأقوى عدم اعتبار الأزيد من الأيمان بالمعنى الأخصّ [٥] و ان تفاوتت مراتب الرّجحان في الأفراد بل يقوى عدم الجواز اذا كان
[١] مع عدم المؤمنين في البلد صدر مدّ ظلّه
[٢] لكن مع عدم وجود المؤمنين في ذلك البلد ظم طبا دام ظلّه
[٣] فيه تامل صدر دام ظلّه
[٤] الأقوى جواز الصّرف عليهم أيضا بنفسه او بواسطة امين و كون هذا السهم من باب التمليك فقط الموقوف على القبض الصّحيح محلّ منع بل هو أيضا كسائر السّهام اعمّ منه و من الصّرف على الفقراء ظم طبا مدّ ظلّه العالى
[٥] و لكن لا يكون متجاهرا بالفسق و هاتكا لجلباب الحياء صدر دام ظلّه