نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢ - المسألة الرّابعة اذا علم انّه قد مات ولد الحامل في بطنه
ما اخذه للحيلولة و لو وجد بعض اجزاء الميّت بعد دفنه دفنت في جانبه او نبش القبر ما يصلح لدفنها من دون وصول للميّت بل لا يبعد جواز مثل ذلك لغير ذلك أيضا بل قد يقوى جواز النّبش مع كون الميّت في لحد محكم لا مدخليّة له في القبر و ان كان الأولى بل الأحوط [١] اجتنابهما سيّما الأخير و لا يجوز النّبش لتحويل الميّت من قبر الى اخر و ان كان اصلح حتّى الى المشاهد المشرّفة و الأماكن المعظّمة على [٢] الأصحّ [٣] و الأحوط نعم لو اتّفق نبش نابش له او خروجه بسيل و نحوه جاز نقله منه اليه على حسب ما سمعته قبل الدّفن على الأصحّ
المسألة الثّانية يجوز البكاء على الميّت
بل قد يستحبّ عند اشتداد الوجد نعم لا يجوز البكاء المشتمل على بعض ما لا يجوز و على الجزع و عدم الرّضا بقضاء اللّه تعالى و كذا يجوز النّوح بالنّظم و نحوه اذا كان بحقّ و الوصيّة له و الوقف عليه و الأجر عليه دون النّوح بالباطل المشتمل على قول الهجر و الويل و الثّبور و نحو ذلك و يكره النّوح باللّيل و لا يجوز اللّطم و الخدش و جزّ الشعر بل و الصّراخ الخارج عن حدّ الاعتدال في الأحوط ان لم يكن اقوى و لا شقّ [٤] الثوب على غير الأب و الأخ من غير فرق بين الرّجل و المرأة و المستثنى و المستثنى منه حتّى الزّوج بل الأحوط عدمه فيهما أيضا
المسألة الثّالثة يدفن الشّهيد بثيابه
حتّى العمامة و القلنسوة و السّراويل و المنطقة ان كانت من الثّياب و ان لم يصبها دم على الأصحّ نعم ينزع عنه الخفّان و ان اصابهما الدّم على الأصحّ بل و كذا الفر و أيضا في الأقوى بل و غيرها من لباس الجلود و قد عرفت سابقا ان حكم الصّبى و المجنون اذا قتل شهيدا حكم البالغ العاقل
المسألة الرّابعة اذا علم انّه قد مات ولد الحامل في بطنه
و خيف عليها من بقائه توصّل الى اسقاطه صحيحا بشىء من العلاج و الا توصّل الى اخراجه بالأرفق فالأرفق و لو بادخال اليد و اخراجه قطعا و يتولّى ذلك النّساء فان تعذرن فالرّجال المحارم فان تعذّروا فالاجانب دفعا عن نفس الحىّ و لو
[١] لا ترك صدر مدّ ظلّه العالى
[٢] محلّ اشكال ظم طبا دام ظله العالي
[٣] يرجع إلى الغير إن شاء الله تعالى صدر مدّ ظلّه
[٤] في الخبر على مثل الحسين (ع) فلتلطم الخدود و تشقّ الجيوب روحى و روح العالمين له الفداء صدر مدّ ظله العالى