نجاة العباد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٧ - الثّامن ابن السّبيل
برئت ذمّة الدّافع من الزّكاة و لو ادّعى انّ عليه دينا قبل قوله مع تصديق الغريم بل و مع الجهل و ان كان الأحوط [١] [٢] فيهما العلم او ما يقوم مقامه فضلا عمّا لو انكر الغريم و فضلا عمّا لو كان دعوى الدّين لإصلاح ذات البين فانّ الاقوى فيه اعتبار العلم او ما يقوم مقامه و لو ابرء الغارم صاحب الدّين بعد دفع السّهم اليه ارتجع منه و كذا لو بان انّ دينه في معصية او غير غارم على حسب ما عرفته في الفقير
السّابع في سبيل اللّه
تعالى و هو على الأصحّ جميع سبل الخير كبناء القناطر و المدارس و الخانات و بناء المساجد و اعانة الحجّاج و الزّائرين و اكرام العلماء و المشتغلين و تخليص الشّيعة من يد الظّالمين و نحو ذلك من المصالح الّا انّ [٣] الأحوط اعتبار الفقر في الزّائر و الحاجّ و نحوهما و ان كان الأقوى [٤] خلافه بل الأقوى جواز دفع هذا السّهم في كلّ قربة و ان تمكّن المدفوع اليه من فعلها بغير الزّكاة
الثّامن ابن السّبيل
و هو المنقطع به فعجز عن سفره بذهاب نفقته او نفادها او تلف راحلته او نحو ذلك ممّا لا يقدر معه على الذّهاب مثلا و لا يراد به الّا المسافر الى غير وطنه و مقرّه و لو بالعارض كالبلد الّتي دخلها مسافرا فعزم على استيطانها نعم لا يخرج المقيم عشرا و المتردّد ثلثين يوما و نحو ذلك من صدق ابن السّبيل عرفا على الأصحّ و ان انقطع سفره شرعا بالنّسبة الى القصر و الإفطار و امّا من اراد إنشاء السّفر المحتاج اليه و لا قدرة له عليه فليس ابن السّبيل حتّى يتلبّس بالسّفر على وجه يصدق عليه ذلك فيجوز له ح التّناول و ان لم يتجدّد ذهاب نفقته بل كان اصل ماله قاصرا و يعطى ابن السّبيل و ان كان غنيّا في بلده اذا كان لا يمكنه الاعتياض عنه ببيع او اقتراض او غيرهما و الّا لم يعط على الأصحّ و لا يخرج ابن السّبيل بعد تحقّق مصداقه بالضّيافة بل هو منه حالها أيضا فيجوز احتساب ما يصل اليه بالأكل و نحوه من هذا السّهم نعم يعتبر في ابن السّبيل اباحة السّفر فلو كان في معصية لم يعط و الّذي يدفع اليه من الزّكاة قدر الكفاية اللّائقة بحاله من الملبوس و الماكول و المركوب او ثمنها او الأجرة الى ان يصل الى بلده بعد
[١] لا يترك صدر دام ظلّه العالى
[٢] لا يترك ظم طبا مدّ ظلّه العالى
[٣] هذا الاحتياط لا يترك صدر مدّ ظله العالى
[٤] لكن مع الاقتصار على صورة عدم التّمكن من الزّيارة و الحجّ و نحوهما من مالهم ظم طبا دام ظلّه العالى