موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٩ - الكاظمية في عهد المغول
شهاب الدين علي بن عبد اللّه صدرا في الوقوف، و تقدم اليه بعمارة جامع الخليفة و مشهد موسى و الجواد [١] .
و يذكر كذلك ان السلطان اويس الجلائري قام في ٧٦٩ هجرية بتعمير المشهد الكاظمي فبنى قبتين و منارتين، و أمر وضع صندوقين من الرخام الجيد على القبرين الشريفين، و زين الحرم بالطابوق الكاشاني الذي كتبت عليه سور من القرآن المجيد، كما عمّر الرواق و رباطا كان في الصحن، و أمر بأطلاق الأموال للخدام و السدنة.. و في يوم السبت السابع من ذي القعدة سنة ٨٠٣ دخل تيمور بغداد فاتحا لها للمرة الثانية بعد محاصرة دامت اربعين يوما و خرج منها في العشرة الأولى من ذي الحجة، و من هناك زار مشهد الأمام الكاظم و مضى الى الحلة [٢] .
على ان دونالدسون يذكر ان تيمور لنك حينما هاجم بغداد سنة ١٣٩٣ دمرها تدميرا فظيعا أصاب الكاظمية شيء غير يسير منه، و بعد أن أقام فيها ثلاثة أشهر غادرها هاربا من الروائح الكريهة التي تتصاعد من جثث الضحايا المتكدسة في كل مكان. غير أنه أمر قبل أن يغادر بغداد بتعميرها و إزالة معالم الخراب الذي حل فيها، لكن الكاظمية لم يصبها شيء من هذا التعمير و التجديد. و قد بقيت على تلك الحال خلال المدة التي حكمت العراق فيها القبائل التركمانية المتنازعة من بعده (الجلائريون و قبائل الخروف الأسود و الخروف الأبيض) حتى تسنى للشاه اسماعيل الصفوي ان ينتزع بغداد منها في أواخر ١٥٠٨، و لم ينته هذا الشاه من تجديد المشهد الكاظمي و أعادة تعميره الا في ١٥١٩. و بذلك أخذ هذا المشهد المطهر الشكل الذي نراه فيه اليوم بوجه عام.
[١] الحوادث الجامعة، الص ٣٣٣ و جامع التواريخ.
[٢] الص ١٥٨ مجلة سومر ج ١ و ٢ سنة ١٩٦٣، مقال للشيخ محمد حسن آل ياسين
غ