موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٧ - سنة ٤٤٣ ه
المشهد من قناديل، و محاريب ذهب و فضة، و ستور و غير ذلك. و نهبوا ما في الترب و الدور.
فلما كان الغد؛ كثر الجمع، فقصدوا المشهد، و احرقوا جميع الترب و الازاج، و احترق ضريح موسى، و ضريح ابن ابنه محمد بن علي الجواد، و القبتان الساج، اللتان عليهما. و احترق ما يقابلهما، و يجاورهما من قبور ملوك بني بويه؛ معز الدولة، و جلال الدولة.
و من قبور الوزراء و الرؤساء، و قبر جعفر ابن ابي جعفر المنصور، و قبر الأمين محمد بن الرشيد، و قبر أمه زبيدة.
و جرى من الامر الفظيع ما لم يجر في الدنيا مثله.
فلما كان الغد، خامس الشهر، عادوا و حفروا قبر موسى بن جعفر، و محمد بن علي؛ لينقلوهما إلى مقبرة احمد بن حنبل، فحال الهدم بينهم و بين معرفة القبر، فجاء الحفر إلى جانبه.
اسكن شيخ الطائفة الشيخ ابو جعفر محمد بن الحسن الطوسي
و سمع ابو تمام، نقيب العباسيين و غيره من الهاشميين السنة-الخبر، فجاؤوا، و منعوا عن ذلك...
و لما انتهى خبر احراق المشهد إلى نور الدولة دبيس بن مزيد، عظم عليه و اشتد، و بلغ منه كل مبلغ-لانه و اهل بيته، و سائر اعماله؛ من النيل.
و تلك الولاية كلهم شيعة-فقطعت في اعمال خطبة الامام القائم بأمر اللّه،