موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٨ - الشيخ عبد المحسن الكاظمي
محمد بن عبيد اللّه (سبط ابن التعاويذي) ٥١٩ هـ-٥٨٤ ه [١]
قال يعاتب فخر الدين محمد بن المختار العلوي نقيب مشهد الكوفة على ساكنه أفضل السلام و كان وعده بوعد و لم ينجزه و اتفق بمقيب وعده اياه عزل الوزير:
يا سميّ النبيّ يابن عليّ # -قاتل الشرك-و البتول الطهور
أنت تسمو على البريّة طرّا # بمحلّ عال و بيت كبير
عنكم يؤخذ الوفاء و منكم # يجتدي الناس كلّ خير و خير
كيف اخلفتي و ما الخلف للميعاد... من عادة الموالي الصدور # و لقد كان لائقا بك ان تحمل... ضعفيه عند عزل الوزير
فاخو الفضل من يساعد في الشدّة... لا في الرخاء و الميسور # و متى ما استمرّ خلفك للوعد و لم تعتذر عن التأخير
صرت من جملة النواصب لا آكل غير الجرّيّ و الجرجير # و تغسّلت و اكتحلت ثلاثا
و طبخت الحبوب في عاشور # و طويت الاحزان فيه و لم أبد سرورا في يوم عيد الغدير
و تبدّلت من مبيتي في (مشهد موسى) بجامع المنصور # و تطهّرت من اناء يهوديّ و فضلته على الخنزير
و رآني أهل التشيّع في الكرخ بتاسومة [٢] و ذيل قصير # زائرا قبر (مصعب) بعد ما كنت أوالي دفين (قبر النذور)
*
[١] ديوانه: نشره د. س. مرغليوث. طبع مطبعة المقتطف (مصر) سنة ١٩٠٣.
و يلاحظ ان الشاعر جرى فيها على طريقة ابن منير الطرابلسي في قصيدته المشهورة بالتترية.
[٢] التاسومة-ضرب من الاحذية تعريب تاشم و معناها الضفيرة و القدة و السير و فرعة الحذاء (الالفاظ الفارسية المعربة ٣٣) بيروت سنة ١٩٠٨
(*) قبر النذور: قبر عبيد اللّه بن عمر الاشرف بن علي زين العابدين. كان مزارا. انظر (دليل خارطة بغداد ١٠٨) .