موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٣ - رجوعه إلى المدينة و وفاته
كله الى ضمان تأييد الاحزاب له، عارفا لنفسيات الجمهور و امزجة الجماعات [١] .
رجوعه إلى المدينة و وفاته
و رجع الامام (الجواد) بعد زواجه الى المدينة و معه زوجته (ام الفضل) و جاء على ما ذكر الشيخ المفيد: انه لما توجه قاصا المدينة صار الى شارع باب الكوفة و معه الناس يشيعونه حتى انتهى الى دار (المسيب) عند مغيب الشمس فنزل و دخل المسجد و صلى فيه، ثم توجه الى الحج، و بعد اداء الحج توجه إلى المدينة مستوطنا.
و حين توفي المأمون و خلفه اخوه المعتصم في الخلافة ارسل يستدعي الجواد الى العراق، و يختلف المؤرخون في سبب دعوته و يفسر البعض هذا الاستدعاء بالحذر من التفاف الشيعة حول (الجواد) و الخشية من انتقال الخلافة الى العلويين، و يقول المسعودي في (اثبات الوصية) ان المعتصم بن هرون، و جعفر بن المأمون لم يزالا بعد قدوم الجواد الى بغداد و استيطانه فيها يعدّان العدّة و يعملان الحيلة في قتله و كان ذلك سنة ٢٢٠ هجرية.
و يقول ابن الأثير «و في هذه السنة اي ٢٢٠ هجرية توفي محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عليه السلام ببغداد و كان قدمها و معه امرأته ام الفضل ابنة المأمون فدفن بها عند جده موسى ابن جعفر، و هو احد الأئمة عند الامامية، و صلى عليه الواثق، و كان عمره خمسا و عشرين سنة، و كانت وفاته في ذي الحجة، و قيل في سبب موته غير ذلك» [٢] .
اما ابن خلكان فيقول عنه: «هو أحد الأئمة الاثني عشر ايضا، قدم الى
[١] عصر المأمون ج ١ ص ٣٦٥ مط دار الكتب المصرية،
[٢] الكامل في التاريخ ج ٦ ص ٤٥٥ ط دار بيروت و صادر