موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠٩ - فاجعة الكاظمية في ١٩٣٥
في (العراق بين ١٩٠٠ و ١٩٥٠ [١] الى حادثة مؤسفة وقعت في الكاظمية فذهبت ضحيتها أرواح بريئة، و كان ذلك ناتجا عن تحريكات حزبية لا تستهدف الصالح العام على ما قيل يومذاك. لكنه يقول: «.. و قد وقعت حادثة في الكاظمية أريقت فيها الدماء على أثر اصطدام وقع بين الشرطة و جمهور كبير من الناس خرجوا يتظاهرون احتجاجا على نبش مقبرة من المقابر، و لم يكن لها معنى سياسي فأمكن تسويتها من دون ان يتسع تأثيرها. » على أن المفهوم من الأخبار المدونة في المراجع العربية ان وزارة ياسين الهاشمي الثانية بينما كانت منهمكة في تهدئة الأحوال في الفرات الأوسط، بعد ان ساءت على عهد وزارة علي جودت الأيوبي من قبل، وقعت حادثة مؤسفة في يوم ٢٣ مارث ١٩٣٥ فكان لها أسوأ الأثر في النفوس. و خلاصة هذه الحادثة ان الحكومة كانت تقوم بتشييد دائرة جديدة للبرق و البريد في بلد الكاظمية، على أرض مقبرة قديمة مهجورة كانت قد انتخبت لها من قبل.
و حينما تألفت الوزارة الجديدة استغل البعض سخط الكاظميين على هذا العمل الصادر من الحكومة، و حرّض على تنظيم مظاهرة خرجت في ذلك اليوم و قصدت المبنى الجديد فأخذت بتهديم ما بني منه و أشعلت النار فيه.
فأدى ذلك الى اصطدام المتظاهرين بالشرطة، فاتصل القائمقام شاكر سليم في الحال بمتصرف بغداد عبد الرزاق حلمي الذي توجه فورا الى محل الحادث و في صحبته مدير شرطة بغداد وجيه يونس. و قد استصحبا معهما سيارات مصفحة تقل عددا من أفراد الشرطة كذلك، و حينما وصلا الى الكاظمية لم يستطيعا معالجة الموقف بالحكمة و التعقل و عمدا الى استعمال الرشاشات بكل تهور لتفريق المتظاهرين. فأسفر الاصطدام بين الأهلين و الشرطة عن عن وقوع عدد من القتلى و الجرحى بطبيعة الحال. و كان عددهم ثلاثة عشر قتيلا و ما يزيد على الثمانين جريحا. و هناك رواية أخرى تقول ان هذا العدد
[١] الص ٢٤١.