موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩٩ - صحفي أمريكي في الكاظمية
حيلولة بينهما و بين مشاهدة المواكب، فأدى الى مشاجرة و مضاربات مؤسفة بين الرعاع و الجنود الذين حضروا المأتم حسب العادة غير مسلحين.
و قد أسفر ذلك عن أربع حوادث وفاة أحداها من الجند و ثلاث من الأهلين، مع ثمان و أربعين حادثة جرح، أربعون من الجند و واحدة من الشرطة و سبع من الأهلين. و قد أعيدت السكينة حالا من قبل الشرطة.
صحفي أمريكي في الكاظمية
و في ١٩٢٨ زار بغداد صحفي أمريكي يدعى روبرت كيسي، بعد ان زار عددا غير يسير من مدن البلاد العربية الأخرى. فكتب عن سفرته هذه كتابا [١] بلهجة صحفية فيها الكثير من الخلط و تشويه الحقائق. و قد أفرد في هذا الكتاب فصلا خاصا بالكاظمية عنوانه (شعلة الاسلام) ، فبدأه بمقدمة موجزة عن ظهور الدعوة الاسلامية بشكل مفاجيء في العالم و انتشارها في البلاد العربية و ما جاورها انتشارا سريعا لا يكاد يصدق. و هو يقول بالمناسبة ان جيوش محمد اندفعت الى الاستيلاء على الجزيرة العربية كلها كما يندفع و باء الجراد في البلاد (كذا) ، بعد ان ضمنت لأفرادها الغنيمة فيما لو ظلوا على قيد الحياة و الجنة في حالة الاستشهاد. ثم يتطرق الى اختلاف المسلمين فيما بينهم بعد ان انتقل النبي الأعظم الى دار الخلود، و نشوء الفرق الإسلامية على النحو المعروف. و يخلص من هذا الى تمسك الشيعة بآل البيت، و تقديس الأئمة الاثني عشر من أبناء علي عليه السلام.
و هو يرى ان الخلافة الأموية في دمشق كان من الممكن لها ان تبقى المسيطر الوحيد في الميدان على مر الأيام لو لا مقتل الامام علي و ابنه الحسين بصورة مفجعة، و تخليدهما بهذه الطريقة في قلوب اتباعهما و عقولهم. فقد أدى ذلك الى نشوء عتبات مقدسة حول مدفنيهما، و مدفن الأئمة الباقين من أبنائهما،
[١]
Casey,Robertg-Baghdad Points Fast) New York ٨٢٩١ (.