موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩٨ - حادث ١٩٢٧
بين البعض من جنود الجيش العراقي المتمتعين بالعطلة و الكاظميين المشتركين في مواكب العزاء الحسيني التي تقام في مثل هذا اليوم الفضيل في العتبات المقدسة و غيرها كل سنة. و يقول المستر لوبكريك في كتابه [١] الثاني عن العراق .. و قد قوطع وزير المالية (ياسين الهاشمي) خلال الجولة التي مر فيها بالنجف، و تطلب الحادث المؤسف الذي وقع في الكاظمية، بين جنود الجيش العراقي و المتعبدين الشيعة، في يوم ١٠ محرم المحظر على الدوام جميع الحذق و السخاء الذي كان عند الملك للحيلولة دون تطوره أو حصول عواقب خطيرة بسببه. و كان الوزيران الشيعيان (عبد الحسين جلبي و علوان الياسري) المشتركان في الوزارة موضع سخط حزب النهضة في ذلك الوقت.. »
و المعروف عن هذا الحادث ان الجماهير الغفيرة التي كانت محتشدة في يوم عاشوراء في الصحن الكاظمي الشريف كان بينها عدد من جنود الجيش العراقي الذين جاءوا للفرجة. و قد حدث من جراء الازدحام الشديد ان حصل تدافع و خلاف بينهم و بين بعض الكاظميين، فتطور ذلك الى نزاع و تصادم. و في خلال ذلك عمد أحد الضباط الحاضرين الى اطلاق عدة طلقات من مسدسه للتخويف، غير انها سمعت في نيابة وزارة الدفاع على ما يقال، و خفت ثلة من الجند الذي كان مرابطا فيها الى التوجه الى الكاظمية لانجاد الجنود الذين سرى نبأ اهانتهم و الاعتداء عليهم كما قيل في الحال. لكن أحد موظفي جسر الأعظمية أدرك الخطر في ذلك حالا، و بادر إلى قطعه فورا فانتهى الحادث بسلام. و قد أصدرت وزارة الداخلية بيانا مقتضبا على أثر ذلك لتوضيح الأمر و تهدئة الخواطر.
و يقول البيان [٢] :
وقع نزاع طفيف في ١٠ محرم في الكاظمية بين امرأة و صبي نشأ عن
[١]
Lougrigg,S H-Iraq ٠٠٩١-٠٥٧١,A Political,Social, Economic
History) London ٣٥٩١ (
الص ١٧٨.
[٢] تاريخ الوزارات العراقية، ج ٢ الص ٢٠.
غ