موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٤ - الحركة الوطنية في الكاظمية
فيها وكلاء من استانبول بعد أن وجدوا فيها مادة تناسب أغراضهم. و لذلك فعندما طلب الى بلدة الكاظمية ان تعطي رأيها حول النقاط الثلاث التي مر ذكرها هدد العلماء أي شخص يصوت للاحتلال البريطاني بالمروق عن الدين و الطرد من الجوامع. و بالرغم من التحريم الوشيك صمد عدد من المواطنين البارزين و الشيوخ المحليين، و لم تكن شجاعتهم تلك شيئا هينا.
و قد أخذت المضبطة المناوئة للبريطانيين الى الجامع الأكبر في الليل فكسب لها عدد من المحجمين عنها، لكن الفصاحة و البيان المتناهي لم يغيرا من رأي رئيس البلدية (السيد جعفر عطيفة) ، الذي يعد أبرز تجار البلدة في الوقت نفسه، و اشتغاله في تهيئة مضبطة مقابلة في صالح الحكم البريطاني.
فقد استحصل لها تواقيع التجار الآخرين و معظم الشيوخ المحليين و رعايا الهند البريطانيين. و ينتمي الأخيرون الى أسر كانت تقيم في الكاظمية منذ مدة طويلة و تتمتع بسمعة طيبة. و اذا ما اعتبر هؤلاء من الأجانب بالنسبة لوجهة النظر العراقية فان العلماء الايرانيين الذين أصدروا الفتوى لا يمكن ان يتملصوا من نقد كهذا أيضا [١] » (انتهى) . و نترك التعليق على مثل هذا المنطق الى رأي القارىء و حصافته. على اننا لا بد من أن ندرج فيما يأتي نص المضبطة الوطنية التي قدمها الكاظميون، و هي تدل على وطنيتهم و جهادهم الحق من اجل استقلال هذه البلاد و حصولها على حقوقها المشروعة:
اسكن السيد جعفر عطيفة في الوسط
[١] فصول من تاريخ العراق القريب، الص ١٧٠ و ١٧١.