موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٨ - المس بيل في الكاظمية
مكانه، و أخشى ان يكون البولشفيك جاهلين بفن البناء. فأيدني في قولي هذا.
و حينما تململت مبدية الرغبة في انهاء الزيارة بادرني السيد يقول «من «المعلوم جيدا أنك أعلم امرأة في زمانك، و اذا كان هذا القول يحتاج الى دليل فهو أنك ترغبين في التردد على العلماء و أنديتهم. و هذا هو سبب مجيئك عندنا اليوم. » فأبديت شكري الجزيل على هذا الامتياز، و خرجت مودعة بسيل من الدعوات بالعودة في أي وقت أشاء.. و في طريقي الى البيت ذهبت لأعود فرانك بلفور الذي كان قد لزم الفراش لحمى أصابته، فسمعت منه خبر تتويج فيصل ملكا على سورية و عبد اللّه ملكا على العراق.. »
و قد كتبت المس بيل في رسالة أخرى، مؤرخة بتاريخ ٢٣ أيار ١٩٢٠، ما شاهدته في الكاظمية حينما ذهبت اليها بمناسبة وصول أحمد شاه، آخر ملوك القاجار في ايران، لزيارة الامامين الكاظمين عليهما السلام. فهي تقول [١] :
«و في صباح اليوم الثاني ركبت مع فرانك بلفور و الميجر هاي الى الكاظمية لمشاهدة الشاه الذي جاء للزيارة فيها.. و حينما وصلنا الى هناك نظرت إلى ما في داخل الصحن الشريف من خلال باب الجامع الكبير فوجدت في فناء الصحن الذي لا يسمح لنا بالدخول اليه أنه كان ممتلئا بصفوف خدام المشهد الكاظمي الذين كانوا يلبسون العمائم الخضر، و جماعات العلماء ذوي العمائم البيض و السود و الأردية الطويلة. فكان المنظر يبدو و كأنه صورة من الصور الدينية التي ينتجها (جنتايل بليني) و قد جاء الشاه بزورق بخاري، و لذلك ركبنا قبل ان يصل الى ضفة النهر حيث ألفينا السيد جعفر عطيفة رئيس البلدية (الذي كان والدي قد شرب الشاي عنده في مناسبة سابقة) و اثنين من الوجهاء في انتظاره. فانتظرنا هناك في ظل النخيل، مقابل بلدة الأعظمية. و كان النهر ينساب مستأنيا بلونيه الأزرق و الفضي،
[١] المرجع الاخير الص ٣٩٦-٩٧.