موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٥ - المس بيل في الكاظمية
المدن المقدسة المتطرفين في التدين و على الأخص المجتهدين قادة الرأي العام الديني الذين يمكنهم ان يحلوا و يعقدوا بكلمة واحدة مستمدة من سلطة تستند على اتقانهم التام لضروب المعرفة القديمة التي لا تمت الى الشؤون الانسانية بصلة مطلقا، و لا تكون ذات فائدة لأي فرع من فروع المسعى الانساني (كذا) . و هم يجلسون هناك في جو مفعم بامارات القدم وفد تراكم فيه غبار القرون بطبقات كثيفة لا يستطيع المرء ان يتبين شيئا خلاله، و لا يستطيعون ذلك هم أيضا. و يكون هؤلاء في الأعم الأغلب شديدي العداء لنا، و مثل هذا الشعور تجاهنا لا يمكن تغييره لاننا يصعب علينا الاتصال بهم. ان كلامي هذا ينطبق بوجه خاص على المتطرفين منهم، فهناك عدد قليل من هؤلاء لنا علاقات ودية بهم. و قد كنت الى وقت متأخر جدا بعيدة جد البعد عنهم لأن تقاليدهم تمنعهم من النظر الى امرأة غير متحجبة، كما تمنعني تقاليدي عن التلفح بالحجاب-و اعتقد انني مصيبة في ذلك لأن تحجبي يعد اعترافا صريحا بالضعة التي تجعل اتصالنا في غير نصابه منذ البداية.
و ليس من المفيد كذلك ان نكوّن صداقات عن طريق النساء، لأن نساءهم اذا كان من المسموح لهن بقبول زيارتي فانهن يتحجبن بحضوري أيضا كما لو كنت رجلا من الرجال. و على هذا ترون انني أبدو أشد أنوثة تجاه جنس الرجال، و أشد رجولة تجاه الجنس الآخر.
اسكن الشيخ كاظم الدجيلي
و هناك مجموعة من هؤلاء الذوات في الكاظمية، المدينة المقدسة الواقعة على بعد ثمانية أميال من بغداد، المتطرفة في ايمانها بالوحدة الاسلامية و المتشددة في مناوأة الانكليز. و في مقدمة هؤلاء اسرة الصدر التي قد تكون أبرز أسرة عرفت بالتعليم الديني في العالم الشيعي كله. و قد وقعت سلسلة من