موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٩ - السر رونالد ستورز في الكاظمية
و من جملة المدن التي زارها عند مجيئه إلى العراق العتبات المقدسة، و منها الكاظمية التي قصدها من بغداد بمعية المستر ويليام مارشال معاون الحاكم السياسي فيها يوم ١١ مايس ١٩١٧. فقد توجه اليها في صباح هذا اليوم، عن طريق الكرخ الذي كان لا بد له من أن يعبر اليه عن طريق الجسر القديم، لكنه وجده مقطوعا على ما يقول و لم يستطع العبور الا في حوالي الساعة الثانية عشرة و ثلث. و حينما وصل اليها خف الى مقابلته و السلام عليه في دائرة الحاكم السياسي (الشيخ حميد الكليدار) ، و السيد جعفر عطيفة رئيس البلدية، و حسين الصراف. و هو يقول ان الشيخ حميد الكليدار كان قبل الاحتلال مسلما متعصبا جند ألفا و خمس مئة مجاهد ضد الانكليز عند أول نزولهم إلى البر في منطقة البصرة.
و يقصد بذلك بطبيعة الحال سير المجاهدين المتطوعين من الكاظمية الى الشعيبة بتأثير فتاوى العلماء الأعلام كما مر ذكره ثم يذكر ان (الشيخ حميد) أخذ يطنب في حب الناس للانكليز في كل مكان، فأجابه ستورز بأنه مسرور لذلك و انه يعتبر ما كان سمعه في القاهرة عن خصومة المجتهدين للانكليز و شاية لا أساس لها من الصحة. فرد عليه الشيخ يقول من دون تلكؤ ان أولئك القلة من المضللين (بفتح اللام) قد بدلوا رأيهم حالما أدركوا حقيقة السياسة الالمانية و ما كانت تنطوي عليه من فظاعة. و يلاحظ ان السر رونالد يصف حسين الصراف بالمسخ الذكي البشوش. هذا و يقدر نفوس منطقة الكاظمية يومذاك بخمس و عشرين ألف نسمة، و نفوس البلدة بخمسة عشر ألف، ثم يقول ان سكان الكاظمية كلهم عرب في الحقيقة لكنهم تجنسوا اسكن الحاج حسين الصراف