موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٨ - زيارة مدام ديولافوا
و تذكر كذلك أنهم تعرفوا في بغداد على مهندس أجنبي يدعى المسيو موكل. فزودهم بتوضيحات كافية عن المشهد الكاظمي المقدس بعد ان حدثوه بما رأوه. و لم يستطع هو أيضا الدخول الى داخل المشهد المطهر في مبدأ الأمر لكونه نصرانيا، لكن الساعة الكبيرة في الصحن توقف دقاقها الكبير في يوم من الأيام فاستدعي هو لأصلاحها. فحمل أدواته الهندسية، و آلة تصويره الدقيقة في الوقت نفسه، و التقط عدة صور من فوق السطح و الجوانب.
احدى منائر ضريح الكاظمين الذهبية الشامخة امام باب المراد، و تظهر الساعة خلفها.
اسكن و تقول [١] أيضا ان قوافل الزوار الذين كانوا يفدون من الخارج لزيارة الأمامين الكاظمين عليهما السلام كانوا يمرون بمدينة بغداد فيلاحقهم أطفال الشوارع و يسمعونهم أقوالا بذيئة.
ثم يهجمون على لوازمهم المحملة فوق ظهور الحيوانات فيسرقون منها ما يسرقون و يهربون فيختفون في الدرابين و الأزقة الضيقة. و قد يرمونهم بالحجارة من بعيد فينزلون بهم الأذى. و مع كل هذا فلا يستطيع الزوار المساكين عمل شيء سوى ان يسكتوا و يتحملوا الإهانات من دون ان يفكروا بالشكاية لدى السلطات الحكومية التركية لأنهم يعلمون ان ذلك لا يمكن ان تكون له نتيجة
[١] الص ٧٣ من الترجمة العربية.